مفاجأة الرسوم الجمركية هواتف العائدين من الخارج تُغلق دون سابق إنذار

مفاجأة الرسوم الجمركية هواتف العائدين من الخارج تُغلق دون سابق إنذار

تتواصل أزمة فرض الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة المستوردة للمصريين، حيث يواجه العديد من القادمين من الخارج مشكلة إغلاق هواتفهم المحمولة بمجرد دخول البلاد، حتى تلك التي تعد قديمة وقد مضى على تشغيلها سنوات ضمن النظام الإلكتروني، والمثير للقلق أن بعضهم لم يتلق أي رسالة تحذيرية تفيد بفترة الإعفاء البالغة 90 يومًا قبل إغلاق أجهزتهم، مما يطرح تساؤلات واسعة حول الحلول المتاحة ومدى إمكانية عمل هذه الهواتف بعد مغادرة البلاد والعودة إلى الخارج.

الأسباب الفنية وراء إغلاق الهواتف القديمة

أوضح المهندس محمد سعيد، استشاري تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن إغلاق هاتف قديم رغم تشغيله لسنوات سابقة يعود إلى خلل تقني في خوارزميات الفرز الآلي التي تعمل أثناء تحديث قواعد البيانات، مشيرًا إلى أن النظام قد يعتبر الجهاز جديدًا عن طريق الخطأ إذا لم يتم العثور على سجل نشط وموثق له بدقة خلال الفترة الانتقالية، أو إذا تم قراءة دخول الشريحة بعد غياب طويل كأنه تفعيل لأول مرة.

وأضاف أن هذا الخلل يضع الجهاز تلقائيًا في قوائم الحجب لعدم سداد المستحقات والرسوم المطلوبة، وهذا ما يفسر غياب رسائل التحذير أو مهلة السماح المؤقتة، لأن النظام يتعامل معه كجهاز مخالف بشكل مباشر ومباشر.

المسار العملي لاستعادة خدمة الهاتف

بيّن المهندس سعيد، خلال تصريحاته لـ«المصري اليوم»، أن المسار العملي الوحيد لاستعادة خدمة الهاتف يبدأ بالتعامل مع المنظومة الرسمية عبر التطبيق الإلكتروني المخصص لذلك، وإذا كان الجهاز قديمًا بالفعل وثبت تشغيله قبل تواريخ القرارات الجديدة، يحق للمستخدم تقديم إثباتات مثل الفواتير القديمة أو تواريخ السفر للجهات المختصة، وذلك بهدف تصحيح الخطأ في قاعدة البيانات وإزالة الحجب يدويًا دون الحاجة لدفع أي رسوم مالية.

توضيحات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حول الهواتف المستوردة

كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي للجهاز، عن الآليات المتبعة للتعامل مع الهواتف القادمة من الخارج.

وأفاد «إبراهيم» لـ«المصري اليوم» بأن استخدام الهاتف المحمول متاح لمدة 90 يومًا عند دخوله إلى مصر للمرة الأولى دون انقطاع، وفي حال دخول الهاتف مرة أخرى بعد هذه الفترة، يتم إيقاف تشغيله تلقائيًا، ويتم ذلك دون إرسال تحذير مسبق، نظرًا لكون الجهاز مسجلًا حديثًا أو تم شراء الشريحة وتشغيلها داخل مصر.

الإجراءات المطلوبة لحل مشكلة الإغلاق للمصريين بالخارج

وأوضح أن الجهاز أتاح عدة وسائل للتواصل لحل هذه المشكلة، حيث يمكن للمستخدمين إرسال المستندات المطلوبة عبر خدمة العملاء، وتشمل:

  • صورة ختم الدخول إلى مصر في جواز السفر.
  • تأشيرة الدخول والخروج.
  • تأشيرة الإقامة بالخارج، بما يثبت أن صاحب الهاتف مقيم خارج البلاد.

وأضاف أن هذه الإجراءات تُنفذ بشكل سريع، حيث تتم إعادة تشغيل الهاتف فور التحقق من المستندات، ويُمنح المستخدم فترة سماح إضافية تصل لـ3 أشهر، لافتًا إلى أن الحالات المشابهة يمكنها التواصل مباشرة مع خدمة العملاء وإرسال الأوراق المطلوبة ليتم حل المشكلة على الفور.

تحديات النظام والفروقات بين المقيم والسائح

أكد المهندس إبراهيم أن الجهاز لم يرصد وجود أي تطبيقات أو برامج يمكنها حل المشكلة دون الرجوع إليه، موضحًا أن السبب الرئيسي يعود إلى صعوبة تمييز النظام بين المصري المقيم بالخارج والمقيم داخل البلاد، خاصة أن شراء الشريحة يتم باستخدام بطاقة الرقم القومي، وهو ما لا يوضح وضع الإقامة الفعلي للمستخدم.

وأشار إلى أن الوضع مختلف بالنسبة للسياح، إذ تُحل المشكلة بشكل فوري، حيث يشترى السائح الخط باستخدام جواز السفر، وبمجرد تسجيل بياناته يتم تفعيل الخدمة دون إجراءات إضافية.

وأكد أن الإجراءات الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج بسيطة وواضحة، وبمجرد إرسال المستندات المطلوبة تتم إعادة تشغيل الهاتف مباشرة دون تعقيدات.