
في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة من عملاق الأداء الألماني بورش، أعرب مسؤولون بارزون عن إعجابهم الشديد بسيارة هيونداي أيونيك 5 N، وذلك بعد أن أجرى عدد من مهندسي الشركة تجربة قيادة مكثفة للطراز الكهربائي فائق الأداء.
وقد أكد المسؤول المباشر عن تطوير طرازي 718 و911، والمهندس البارز وراء نجاح بورش GT3، أن هذه السيارة الكورية “فاقت كافة توقعات فريق بورش على الإطلاق”، وهو ما أحدث ضجة واسعة وأثار نقاشات حادة ضمن الأوساط المعنية بالسيارات الرياضية والكهربائية على حد سواء.
تجربة قيادة استثنائية تتجاوز التوقعات التقليدية
على الرغم من أن مهندسي بورش يشتهرون بمعاييرهم الصارمة وصعوبة إرضائهم في مجال الأداء، فقد نجحت أيونيك 5 N في إبهارهم بفضل طابعها القيادي الممتع، وتسارعها الفائق، وسلوكها الديناميكي المميز على الطرق المتعرجة، مما يؤكد تفردها في فئتها.
هذه السيارة، التي تنتج قوة مذهلة تبلغ 641 حصانًا، أدهشت مهندسي بورش بآلية توصيل القوة السلسة وثباتها الفائق، إضافة إلى مجموعة من الميزات غير التقليدية، مثل وضعية N Grin Boost المعززة للأداء، وميزة النقلات الافتراضية، والأصوات الاصطناعية التي تحاكي تجربة سيارات الاحتراق الداخلي بشكل واقعي.
هذه التجربة المتقدمة دفعت فريق بورش للاعتراف بأن هيونداي قد نجحت في ابتكار شخصية قيادية فريدة لسيارتها، تختلف جذريًا عن التصورات النمطية الشائعة للسيارات الكهربائية، مما يضع معايير جديدة للمتعة والأداء.
برز التأثير الأعمق لهذه التجربة في تصريحات المسؤولين التي أشارت إلى احتمالية استلهام بورش بعض مفاهيم المتعة القيادية التي قدمتها أيونيك 5 N، خاصة مع اقتراب موعد إطلاق الجيل الكهربائي الجديد من طراز 718 بحلول عام 2027.
تتمحور الفكرة حول دمج طبقات تفاعلية مبتكرة للسائق، تهدف إلى إضفاء شخصية مميزة على السيارات الكهربائية، بحيث تكون أقرب إلى الروح التقليدية لسيارات بورش، بدلاً من الاقتصار على القوة الحصانية والعزم الفوري فقط.
ووفقًا لمصادر داخل الشركة، فإن بورش تدرس حاليًا إمكانية دمج أصوات افتراضية معززة، وأنماط قيادة تفاعلية تحاكي بدقة إحساس ناقل الحركة الميكانيكي، وكل هذه العناصر مستوحاة بشكل مباشر من التجربة الكورية الملهمة التي قدمتها هيونداي أيونيك 5 N.
رسالة محورية تعيد تعريف معايير صناعة السيارات
يعكس التصريح الصريح “هذا هو الطريق” إدراكًا عميقًا لدى بورش، مفاده أن السوق الكهربائية لم تعد تقتصر على مجرد الأرقام والسرعة الخطية القصوى، بل أصبحت تركز على إعادة ابتكار متعة القيادة الحقيقية التي يبحث عنها عشاق السيارات.
وإذا كانت هيونداي قد تمكنت من زعزعة ثقة أحد أكثر فرق الهندسة دقة وصرامة في العالم، فإن ذلك يشير بوضوح إلى أن المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية قد دخلت مرحلة جديدة ومثيرة بالكامل، تتطلب من الجميع إعادة تقييم استراتيجياتهم.
هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.
