مقتل المواطن على يد مجهول باستخدام تطبيق الفايبر

مقتل المواطن على يد مجهول باستخدام تطبيق الفايبر

شهدت تجربتي مع تركيب خدمة الإنترنت عبر تقنية “الفايبر” المزعومة والمثيرة للجدل، العديد من المفاجآت غير المتوقعة، التي كشفت عن جانب مظلم من التعامل مع شركات الاتصالات المحلية، خاصة شركة “أقرأ نيوز 24”.

تجربة غير متوقعة مع تركيب “الفايبر”

كنت متحمسًا لفكرة أن خطوط “الفايبر” تتفوق على النظام التقليدي من حيث سرعة الإنترنت، وبرغم معرفتي أن مصر من الدول المتأخرة في سرعة الإنترنت على مستوى العالم، إلا أنني تصورت أنها قد تصل إلى مستويات معقولة، غير أن الواقع كان مختلفًا تمامًا، حيث واجهت سلسلة من التلاعب والممارسات غير الأخلاقية من قِبل موظفي شركة “أقرأ نيوز 24” التي استقدمها الله لركوب موجة التوصيل عندي.

المعاملة السيئة والابتزاز

بدأ الأمر حين استقبلني موظف غير محترف، محدود الثقافة والسلوك، يوحي لك أنه أتي من المريخ، يطلب مني موقع المنزل ويطلب مني إعلانات مضحكة، ثم يظهر أنه كان يعمل على توصيلات لشقق في نفس المبنى لعدة أيام، وعندما خرج من عندي بشكل غير لائق، اكتشفت أنه كان يطلب أموالًا بشكل إجباري، حيث كان يهدد برشوة أو إكرامية، وتصورت أن الأمر مجرد مزحة، لكن الحقيقة كانت غير ذلك تمامًا.

مفارقات العقود والمواد التعاقدية

عندما رفضت دفع الرشوة، وضع الراوتر والسلك على الأرض ورفض تزويدي بمعلومات حقيقية، فقررت التواصل مع الشركة، لكن المفاجأة أن سرعة الإنترنت ظلت على حالها، وأن الراوتر المزيف هو مجرد “أرنب” لا أكثر، وأن الخدمة المقدمة لا تختلف عن سابقها، بل أن الأمر ازداد سوءًا عندما طلبوا مني توقيع عقد إهمال، لم أتمكن من قراءته بسبب استعجال الموظف، وتبين أن العقود تتضمن شروطًا مجحفة.

عقد الإذعان والرسوم المجحفة

بنود العقدالتفاصيل
التزام العميللا يحق للعميل التراجع، مع اشتراط دفع مبلغ 10 آلاف جنيه إذا تراجع أو رفض الشروط. توقيع على عقد إيجار شهري للراوتر لمدة 5 سنوات.
الزياداتالشركة تستطيع زيادة رسوم الإيجار دون الرجوع للعميل، بموافقة جهاز الاتصالات.

ردود الأفعال والنتائج

رغم شكوائي العديدة، لم تتفاعل الجهات المعنية بشكل فعال، ورجعت إلى المنزل بأجهزة راوتر أفضل من “الفايبر الملعون” الذي فرضوه علي بالإيجار، ومع ذلك، استمر الحال على ما هو عليه بممارسات تعسفية وتصرفات غير قانونية، تعكس مدى تدهور مستوى الخدمة وحقوق المستهلك.

ختام وتأملات

هل تعتبر هذه مصر أم أن هناك أمل في مستقبل أفضل؟ سؤال يطرح نفسه بكثرة، وما زالت المعركة من أجل حقوقنا كمستهلكين مستمرة، في ظل غياب الأجهزة الرقابية، وانتشار هذه الممارسات غير الأخلاقية، التي تتنافى مع قيم الوطنية والمصلحة العامة. فالمسألة تحتاج إلى وقفة جادة من الجميع للحفاظ على كرامة المواطن وحقوقه، وعدم السكوت على هذه المهزلة التي أصبحت سمة من سمات بعض الشركات المصرية، خاصة مع استمرار انتهاك حقوقنا بشكل غير مبرر، وهو ما يدعو للمراجعة والتدقيق من قبل الجهات المختصة، للحفاظ على مكانة بلدنا وحقوق مواطنينا.