
في ليلة كروية جنونية شهدتها ساحة “المملكة أرينا” بتاريخ 12 يناير 2026، قلب فريق الهلال الطاولة ببراعة على غريمه التقليدي النصر، محققًا ريمونتادا تاريخية بانتصار مستحق بنتيجة (3-1). هذا الديربي المثير لم يكن مجرد مباراة عادية، بل كان استعراضًا للإثارة والتحولات الدرامية التي أبقت الجماهير على أطراف مقاعدها حتى صافرة النهاية.
شوط أول ناري وبداية نصراوية
انطلق الشوط الأول باندفاع قوي من الفريقين، لكن البداية كانت تميل للجانب الأصفر، حيث فاجأ “الدون” كريستيانو رونالدو الجميع بقذيفة قوية في الدقيقة 42، منح بها النصر التقدم وأشعل حماس جماهيره. بدا حينها أن النصر يقترب من تحقيق حلم الفوز، لكن الإثارة لم تكن قد بدأت بعد.
التعادل ونقطة التحول: العاصفة الزرقاء تضرب
لم ييأس الهلال، ففي الدقيقة 57، أطلق النجم سالم الدوسري رصاصة التعادل التي أعادت فريقه إلى أجواء المباراة، مانحًا إياهم دفعة معنوية هائلة. لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت في الدقيقة 60، عندما طُرد حارس مرمى النصر، نواف العقيدي، ليترك فريقه بعشرة لاعبين. من هنا، بدأت “العاصفة الزرقاء” تضرب بقوة، مستغلة النقص العددي لغريمها، ومعززة من إصرار لاعبي الهلال على خطف نقاط المباراة كاملة.
ثلاثية حاسمة وتأكيد للسيادة
بعد طرد العقيدي، كثف الهلال ضغطه، وأسفر عن تعزيز للتقدم برأسية قوية من محمد كنو في الدقيقة 81، أدخلت البهجة في قلوب جماهير الزعيم. وفي اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، وتحديدًا في الدقيقة 90، وضع الساحر روبن نيفيز بصمته النهائية بهدف ثالث “بماركة مسجلة”، حاسمًا بذلك الانتصار التاريخي للهلال ومؤكدًا تفوقه الكاسح في هذه الليلة المجنونة.
الهلال يُحكم قبضته على الصدارة
بهذا الفوز الكبير، أحكم “الزعيم” الهلالي قبضته على عرش صدارة الدوري السعودي للمحترفين، مؤكدًا أن كبرياءه لا ينكسر حتى في أصعب الظروف وأشدها تحديًا، فلقد أثبت الفريق قدرته على العودة والانتصار بمهارة فائقة. في المقابل، تُرك النصر يندب حظه بعد شوط أول كان يبدو فيه قريبًا جدًا من تحقيق حلمه، لكنه سرعان ما تبخر أمام الإصرار الهلالي والعاصفة الزرقاء التي اجتاحت “المملكة أرينا”.
