«موجة غلاء تلوح في الأفق» خبير اقتصادي يدق ناقوس الخطر بعد تحرك برلماني بشأن رسوم وضرائب النقد الأجنبي

«موجة غلاء تلوح في الأفق» خبير اقتصادي يدق ناقوس الخطر بعد تحرك برلماني بشأن رسوم وضرائب النقد الأجنبي

خبير اقتصادي يحذّر من موجة غلاء جديدة بعد رسالة برلمانية حول ضرائب ورسوم النقد الأجنبي

طرابلس – بوابة الوسط السبت 17 يناير 2026, 10:21 مساء

حذّر الخبير الاقتصادي محمد أبوسنينة من احتمال وشيك لاندلاع موجة جديدة من الغلاء تضرب الأسواق الليبية، وذلك في أعقاب تداول صورة لرسالة برلمانية صادرة عن مجلس النواب بتاريخ 15 يناير 2026، والموجهة تحديدًا إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه، وتشير الرسالة إلى موافقة المجلس على قرار جديد ينظم ضريبة الإنتاج والاستهلاك، بالإضافة إلى فرض رسوم على بعض السلع الرأسمالية ومبيعات النقد الأجنبي، ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا القرار اعتبارًا من 18 يناير الجاري.

صرح أبوسنينة بأن صحة الرسالة تثير تساؤلات عديدة، أبرزها يتعلق بسبب عدم توجيه الخطاب لوزارتي الاقتصاد والتجارة والمالية، كما استغرب من دور المصرف المركزي في فرض ضرائب على الإنتاج والاستهلاك، وهي صلاحيات تقع عادة ضمن اختصاصات جهات حكومية أخرى مختصة.

تساؤلات حول الضرائب المحتملة

لفت أبوسنينة النظر إلى وجود قانون ضريبة الإنتاج رقم 19 لسنة 1992، متسائلاً عن مدى الالتزام بأحكامه عند تطبيق القرار الجديد، كما طرح استفسارات حول ما إذا كانت الضريبة الجديدة ستقتصر على السلع المستوردة التي لها مثيل محلي فقط، وهل ستكون هناك قائمة حصرية بالمنتجات المحلية لتطبيق الضريبة على نظيراتها المستوردة دون غيرها.

وحذّر الخبير الاقتصادي من صعوبة ضمان عدم ارتفاع أسعار السلع المحلية إذا ما فُرضت ضرائب على مدخلاتها المستوردة، مؤكدًا أن المستهلك هو من سيتحمل على الأرجح عبء هذه الضريبة، مما قد يؤدي إلى زيادة في أسعار السلع المحلية والمستوردة على حد سواء، وهو ما يتنافى مع المزاعم حول الحفاظ على الاستقرار السعري.

  • عقيلة صالح: قرار مجلس النواب بشأن «ضريبة الدولار» انتهى فعليًا في 2024.
  • عقيلة يقرر خفضًا جديدًا لـ«ضريبة الدولار» إلى 15%.
  • «النواب» يخفض قيمة رسوم النقد الأجنبي من 27 إلى 20%.

الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي

وبخصوص الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي، تساءل أبوسنينة عمّا إذا كان هذا يعني فرض رسم جديد، وهل ستُطبق هذه الرسوم أيضًا على الواردات التي تتم خارج المنظومة المصرفية الرسمية، مما يفتح باب التساؤلات حول شرعية الاستيراد خارج القنوات المعتمدة.

واختتم أبوسنينة تحليله بالتأكيد على أن النتيجة المرجحة لهذه الإجراءات ستكون موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، داعيًا إلى إلغاء الرسم الحالي المفروض على مبيعات النقد الأجنبي والبالغ 15%، ومقترحًا في المقابل التركيز على فرض رسوم جمركية مرتفعة نسبيًا على السلع الكمالية، مع تنظيم الاستيراد بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للسوق، ومكافحة التهريب بفاعلية، وضبط الإنفاق العام من خلال ميزانية موحدة، معتبرًا ذلك المدخل الحقيقي لاحتواء التضخم وتقليل الاستيراد وتوفير النقد الأجنبي.

في سياق متصل، كشفت ثلاثة مصادر مطلعة من مصرف ليبيا المركزي لـ«بوابة الوسط» في 12 يناير الجاري، أن البنك يستعد لاستئناف بيع النقد الأجنبي وقبول الطلبات الخاصة بالاعتمادات المستندية والأغراض الشخصية.

موقف عقيلة صالح من رسوم النقد الأجنبي

في 29 ديسمبر الماضي، صرح رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، خلال مناقشات جلسة للمجلس، بأن قراره السابق بشأن إقرار الضريبة على الدولار قد انتهت صلاحيته فعليًا في ديسمبر من عام 2024، وأوضح عقيلة أن ما هو ساري في عام 2025 بخصوص الضريبة على الدولار، يمثل رسومًا فرضها مجلس إدارة المصرف المركزي، وأن إدارة المصرف هي المسؤولة عنها.

وكان عقيلة قد خفَّض الرسم المفروض على سعر بيع المصارف للعملات الأجنبية مرتين خلال أكتوبر ونوفمبر 2024، وذلك لجميع الأغراض، وفقًا للقرار رقم (15) لسنة 2024 الصادر عن رئيس مجلس النواب والمنشور في العدد الخامس من الجريدة الرسمية للسنة الثانية بتاريخ 1 أغسطس 2024.

وفيما يلي تفاصيل التخفيضات التي أقرها عقيلة صالح على رسوم النقد الأجنبي:

الفترة/القرارالرسم الأصليالتخفيض الأولالتخفيض الثاني
قبل أكتوبر 202427%
أكتوبر/نوفمبر 202420%15%