موجة من الطقس المتقلب في المغرب تزامناً مع عيد الأضحى بسبب منخفض القطع

موجة من الطقس المتقلب في المغرب تزامناً مع عيد الأضحى بسبب منخفض القطع

بعد فترة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية، تشير أحدث المعطيات إلى عودة سيناريو شتوي واضح في مختلف مناطق المغرب خلال الأيام المقبلة، فتظهر خرائط الطقس هذه المرة نظامًا جويًا خاصًا يُعرف بـ “منخفض القطع”، وهو اضطراب جوي معقد قد يجلب تساقطات مطرية مهمة، خاصة مع اقتراب موعد عيد الفطر.

من المتوقع أن يستقر هذا النظام الجوي قبالة السواحل الأطلسية للمغرب، مما قد يحول أجواء العيد إلى فترة مطرية واعدة، تساعد في إنعاش الموارد المائية وتحسين وضعية السدود والمناطق الفلاحية، خصوصًا في منطقة سوس.

كيف تشكل هذا المنخفض الجوي؟

تشير البيانات الجوية إلى أن تشكل هذا المنخفض يعود إلى حالة تُعرف بـ “الانسداد الجوي” فوق وسط القارة الأوروبية، وقد أدت هذه الظاهرة إلى انفصال كتلة هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي عن التيار النفاث الرئيسي، ومع انفصال هذه الكتلة الباردة، استقرت فوق المياه الدافئة نسبيًا للمحيط الأطلسي بالقرب من السواحل المغربية والبرتغالية، مما يجعل المنخفض يتحرك ببطء شديد، وقد يبقى مستقرًا في المنطقة لعدة أيام، وهو ما يفسر توقع استمرار تأثيره لفترة أطول مقارنة بالاضطرابات الجوية العادية.

متى يبدأ تأثيره على المغرب؟

وفقًا للقراءات الأولية للنماذج الجوية، من المتوقع أن يبدأ التحول الملحوظ في حالة الطقس ما بين يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، حيث يُتوقع أن تصل الحالة الجوية إلى ذروتها بالتزامن مع أيام عيد الفطر، ومن المحتمل أن تتعرض عدة مناطق لتساقطات مطرية متفاوتة الأهمية.

المناطق الأكثر استفادة من الأمطار

تظهر خرائط التوقعات المطرية، وبالأخص تلك المعتمدة على النموذج الأوروبي، أن التأثير الأبرز للتساقطات قد يشمل مناطق سوس ووسط البلاد، وتشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل كميات مطرية مهمة خلال الفترة الممتدة بين 19 و28 مارس، مما قد يُساهم في تقليص العجز المائي الذي تعاني منه بعض الأحواض المائية، كما أن هذه التساقطات قد تُنعش حقينات السدود والموقف الفلاحي، خاصة في المناطق الوسطى التي تحتاج إلى مزيد من الدعم في الموارد المائية.

ظواهر جوية مرافقة مرتقبة

نظرًا لطبيعة الدورانية لمنخفض القطع، فمن المحتمل أن تترافق الحالة الجوية المرتقبة مع عدد من الظواهر الجوية الأخرى، بما في ذلك عواصف رعدية محلية نتيجة الفوارق الحرارية بين الكتل الهوائية، بالإضافة إلى هبات رياح نشطة قد تؤدي إلى اضطراب في حالة البحر وارتفاع الموج على السواحل الأطلسية.

هل تستمر الحالة الجوية حتى نهاية مارس؟

تشير بعض التحديثات الأولية للنماذج الجوية إلى إمكانية تمدد تأثير هذا النظام حتى الأيام الأخيرة من شهر مارس، فـ “منخفضات القطع” معروفة ببطء حركتها وصعوبة التنبؤ الدقيق بسلوكها، حيث قد تستمر في ضخ الرطوبة نحو المنطقة على شكل موجات متتالية من الأمطار، ومع ذلك، تبقى هذه التوقعات قابلة للتحديث مع اقتراب الكتلة الباردة من اليابسة، مما يجعل المتابعة اليومية للنشرات الجوية أمرًا ضروريًا خلال الأيام المقبلة.