
تستعد وزارة التضامن الاجتماعي، تحت قيادة الدكتورة مايا مرسي، لبدء عملية صرف الدعم النقدي المشروط ضمن برنامج “تكافل وكرامة” عن شهر يناير الجاري، وذلك اعتبارًا من صباح غدٍ الخميس 15 يناير 2026.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة الحماية الاجتماعية الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية لدعم الأسر الأولى بالرعاية، وتوفير سبل الحياة الكريمة لملايين المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
أرقام ومؤشرات.. مظلة الحماية الاجتماعية في 2026
يشهد برنامج “تكافل وكرامة” توسعًا كبيرًا ومستمرًا، حيث وصل عدد الأسر المستفيدة إلى نحو 4.7 مليون أسرة، ما يمثل حوالي 18 مليون مواطن مصري، وقد خصصت الدولة موازنة ضخمة لهذا البرنامج تبلغ 54 مليار جنيه سنويًا، وهو ما يعكس التزام الحكومة بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة كبار السن، ذوي الإعاقة، والأسر التي تعول أطفالًا في مراحل التعليم المختلفة.
آليات الصرف والتحول الرقمي
وجهت الدكتورة مايا مرسي بتيسير كافة الإجراءات للمواطنين لضمان حصولهم على المستحقات دون تكدس، ويمكن للمستفيدين الصرف من خلال:
ماكينات الصراف الآلي (ATM): والتابعة لجميع البنوك المنتشرة في كافة محافظات الجمهورية.
نقاط الصرف الإلكتروني: المتوفرة في فروع البريد المصري ومنافذ “فوري” و”أمان”.
المحافظ الإلكترونية: حيث أتاحت الوزارة إمكانية إجراء المعاملات الحكومية والمشتريات ودفع الفواتير إلكترونيًا باستخدام بطاقة “ميزة” الخاصة بالبرنامج.
جهود الوزارة في التوسع والشمول
نجحت وزارة التضامن في مطلع عام 2026 في تنقية الجداول وإضافة الأسر التي انطبقت عليها شروط الاستحقاق مؤخرًا، مع ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، كما تعمل الوزارة على ربط دعم “تكافل” بمؤشرات التعليم والصحة، لضمان استمرار الأطفال في المدارس وتلقي الرعاية الصحية اللازمة، مما يساهم في كسر دائرة الفقر وتنمية رأس المال البشري.
إرشادات للمستفيدين أثناء الصرف
أهابت الوزارة بالمواطنين ضرورة اتباع الإرشادات التالية لضمان سلامة الصرف:
عدم مشاركة الرقم السري لبطاقة “ميزة” مع أي شخص غريب.
استخدام ماكينات الصرف القريبة من السكن لتجنب الازدحام.
في حال وجود أي عطل فني في البطاقة، يرجى التوجه لأقرب وحدة اجتماعية أو الاتصال بالخط الساخن للوزارة (15394).
يظل برنامج “تكافل وكرامة” هو حجر الزاوية في استراتيجية الدولة المصرية لبناء الإنسان وتوفير الأمان الاجتماعي، إن ما نشهده اليوم، الأربعاء 14 يناير 2026، من استعدادات مكثفة لصرف دعم شهر يناير، هو برهان جلي على أن الدولة لا تتوانى عن حماية مواطنيها، بل تسخر كافة الإمكانات المادية والتكنولوجية لتصل المساعدات إلى أبعد قرية في مصر بكُل كرامة ويسر.
إن الدكتورة مايا مرسي، وفريق عمل وزارة التضامن، يدركون تمامًا أن هذا الدعم النقدي ليس مجرد رقم مالي، بل هو “شريان حياة” لملايين الأسر التي تعتمد عليه في توفير الغذاء والكساء والتعليم، ومع تخصيص موازنة تبلغ 54 مليار جنيه، نرى بوضوح ترتيب الأولويات الوطنية التي تضع “المواطن أولًا”، إن التحول الرقمي الذي صاحب هذا البرنامج، عبر بطاقات “ميزة” الذكية، قد نقل منظومة الدعم من الأسلوب التقليدي إلى آفاق العصر الحديث، مما قضى على الطوابير الطويلة وحفظ للمواطن عزة نفسه.
