نائبة بمجلس الشيوخ تدعو لمراجعة شاملة لقبول طلاب مدارس المتفوقين STEM

نائبة بمجلس الشيوخ تدعو لمراجعة شاملة لقبول طلاب مدارس المتفوقين STEM

قدمت النائبة ولاء هرماس، وهي عضو بارز في لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، اقتراحًا طموحًا للحكومة يدعو إلى إعادة النظر في آلية تنسيق القبول الخاصة بطلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، يأتي هذا الاقتراح استجابة للشكاوى المتزايدة التي تشكك في مدى عدالة المنظومة الحالية وقدرتها على تحقيق غايتها الأساسية في رعاية الطلاب المتفوقين علميًا وتحفيزهم نحو التميز.

النسبة المرنة

أوضحت النائبة هرماس أن تطبيق “النسبة المرنة” ضمن نظام التنسيق الراهن يثير جدلاً واسعًا، حيث يخشى الكثيرون أن تؤدي هذه الآلية إلى المساواة بين طلاب متفاوتين في مستواهم العلمي، الأمر الذي قد يحرم المتفوقين الحقيقيين من نيل فرصهم المستحقة في الكليات الجامعية المرموقة، ويهدد بذلك هدر استثمار الدولة في تفوقهم العلمي الواعد.

ودعت النائبة بشكل قاطع إلى زيادة حصة المقاعد المخصصة لطلاب مدارس STEM المتميزين ضمن الكليات الحكومية، مؤكدة على ضرورة إنشاء تنسيق خاص بهم يتم بالتزامن مع المرحلة الأولى لتنسيق الثانوية العامة، إضافة إلى ذلك، شددت على أهمية مراجعة آلية تطبيق النسبة المرنة بدقة، كما طالبت بتوفير منح دراسية كاملة وجزئية للطلاب الذين يرغبون في الالتحاق بالجامعات الخاصة والأهلية، مع وضع آلية شفافة وعادلة لتوزيع هذه المنح بناءً على مستوى التفوق العلمي للطالب.

تقليل الغربة لطلاب STEM

لم يقتصر الاقتراح على الجوانب الأكاديمية فحسب، بل شمل أيضًا محورًا هامًا يتعلق بتقليل شعور الغربة لدى طلاب STEM بصورة استثنائية ومستمرة، وذلك من خلال مراجعة شاملة لأوضاع الإقامة والخدمات المعيشية المتوفرة لهم، وتتضمن هذه الخدمات كل من التغذية، إمدادات المياه، الرعاية الصحية، جودة قاعات التدريب، توفير الأجهزة التقنية الحديثة، ووسائل النقل، بهدف رئيسي هو ضمان توفير بيئة تعليمية متكاملة ومحفزة تدعم تفوقهم وإبداعهم.

وفي ختام اقتراحها، أكدت النائبة هرماس على الضرورة القصوى لعرض كافة نتائج المراجعة على الجهات الاستشارية المتخصصة والمعنية، وذلك تعزيزًا للدور الاستشاري الفاعل لمجلس الشيوخ، بما يضمن في النهاية تحقيق الهدف الأسمى لمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا، وهو إعداد أجيال واعدة من الكوادر العلمية المؤهلة التي تسهم في بناء مستقبل الدولة وتنميتها.