نائب يسائل وزير الشباب والرياضة عن جدل مباراة مصر وإيران

نائب يسائل وزير الشباب والرياضة عن جدل مباراة مصر وإيران

وجّه النائب الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي، سؤالاً حرجًا لوزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، وذلك على خلفية الجدل المتصاعد بشأن ما يُعرف بـ “Pride Match” أو “مباراة الكرامة”، والذي حاول البعض ربطه بالمباراة المرتقبة بين منتخبي مصر وإيران في الولايات المتحدة.

وأثار الدكتور إيهاب رمزي خمسة تساؤلات جوهرية حول مسؤولية ودور كل من وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري لكرة القدم في هذا الملف الحساس، خاصة بعد تداول معلومات تشير إلى محاولات لربط المنتخب المصري أو جماهيره بفعاليات لا تتوافق إطلاقًا مع الثقافة والقيم المجتمعية المصرية الأصيلة. وقد جاءت هذه التساؤلات الخمسة على النحو التالي:

تساؤلات محورية حول مسؤولية الوزارة والاتحاد

  1. ما هو الموقف الرسمي لوزارة الشباب والرياضة من محاولات الربط بين مباراة مصر وإيران وفعاليات “Pride Match”؟ وهل تلقت الوزارة أي مراسلات أو إخطارات بخصوص هذه الفعالية أو ارتباطها المحتمل بالمنتخب؟.
  2. هل كان الاتحاد المصري لكرة القدم على علم أو قام بالتنسيق أو الموافقة على أي فعاليات تُقام في نفس يوم المباراة؟ وإذا لم يكن على علم، فكيف يُسمح للمنتخب بالمشاركة دون ضمان عدم استغلال الحدث لأغراض أخرى؟.
  3. ما هو دور الوزارة في حماية صورة المنتخب المصري من أي توظيف ثقافي أو أيديولوجي؟ وهل تمت مراجعة الجهة المنظمة للمباراة للتأكد من أن المنتخب لن يُستغل في ترويج أي رسائل تتعارض مع قيم المجتمع؟.
  4. ما الإجراءات التي ستتخذها الوزارة والاتحاد المصري لكرة القدم تجاه الجهات التي سعت لتسويق فعاليات لا تتسق مع طبيعة المجتمع المصري وربطها بالمباراة؟ وهل سيتم فتح تحقيق أو مخاطبة رسمية لمنع تكرار مثل هذه الأمور مستقبلًا؟.
  5. كيف تتعامل الوزارة مع الضغوط الغربية التي تسعى لفرض رؤاها على المنتخبات العربية والأفريقية؟ وهل يوجد إطار واضح ومعتمد لحماية المنتخبات الوطنية من الاستغلال السياسي أو الثقافي في المباريات الدولية؟.

دعوة لاحترام الثقافات وقيم المجتمعات

وأشار الدكتور إيهاب رمزي إلى أن الأصوات الغربية التي تدعو إلى الحقوق والحريات مطالبة، بالمقابل، باحترام حرية المجتمعات الأخرى التي ترفض ممارسات معينة وفقًا لقيمها وثقافتها، مؤكدًا أن المعايير الدولية للحرية يجب أن تتميز بالاتزان، ولا يجوز أن تتحول إلى أداة للضغط أو فرض الإملاءات الثقافية على الشعوب.

وأوضح أن تنظيم فعالية داعمة للمثلية في توقيت مباراة تجمع منتخبين من دول معروفة بطبيعتها المحافظة يُعد تجاهلاً صريحًا لخصوصية هذه المجتمعات، وقد يُنظر إليه كشكل من أشكال الاستفزاز الثقافي أو عدم احترام للتنوع القيمي بين الأمم، مشددًا على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يتحمل مسؤولية كبرى في هذا الملف، ليس فقط فيما يتعلق بالفعاليات التي يدعمها البعض، بل أيضًا في حماية حق المجتمعات في الحفاظ على خصوصيتها الثقافية، باعتبار أن احترام التنوع الثقافي هو أحد الركائز الأساسية للعمل الدولي.

الفيفا والخصوصية الثقافية: واجب وطني ومسؤولية دولية

ودعا الدكتور إيهاب رمزي الفيفا إلى ضرورة ضمان عدم فرض أي فعاليات أو رسائل على المنتخبات أو الجماهير لا تتوافق مع القيم السائدة في مجتمعاتهم، مؤكدًا أن حرية طرف ما يجب ألا تتحول إلى انتهاك لحرية طرف آخر، مشيرًا إلى أن الجدل المثار حول “Pride Match” ليس مجرد قضية رياضية أو حدث جانبي، بل هو انعكاس لصراع عالمي أوسع حول معنى الحرية وحدودها، وحول أهمية احترام التنوع الثقافي بين الشعوب، مؤكدًا أن المنتخبات الوطنية ليست مجرد أدوات لاستخدامات سياسية أو ثقافية، وأن احترام هوية الشعوب أمر غير قابل للمساومة.

واختتم الدكتور إيهاب رمزي تصريحاته بقوله إنه قد آن الأوان لأن تدرك المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الفيفا، أن الرياضة ليست ساحة لفرض الرؤى أو التوجهات الأيديولوجية، بل هي مساحة رحبة لتلاقي الشعوب على قاعدة الاحترام المتبادل. ولذلك، فإن حماية الخصوصية الثقافية لمجتمعاتنا ليست خيارًا، بل واجبًا وطنيًا يفرض على كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة، التحرك بحسم ووضوح لضمان عدم الزج بمنتخب مصر في أي سياق لا يمثل قيمه ولا قيم جمهوره العظيم.