ناقد فني يصف موسم دراما رمضان بـ22 مسلسلًا وتنوع لافت بين الاجتماعي والتاريخي يثري المشهد الفني

ناقد فني يصف موسم دراما رمضان بـ22 مسلسلًا وتنوع لافت بين الاجتماعي والتاريخي يثري المشهد الفني

يُبشر الموسم الرمضاني هذا العام بملحمة درامية غير مسبوقة، حيث كشف الناقد الفني أحمد سعد الدين عن استعدادات مكثفة تُوجت بطرح نحو 22 مسلسلًا، وهو رقم ضخم لا يعكس فحسب حجم المنافسة الشرسة، بل يُظهر أيضًا تنوعًا إنتاجيًا يمتد ليشمل الموضوعات وعدد الحلقات، فبينما تتراوح الأعمال بين 30 و15 حلقة، لوحظ ازدياد ملحوظ في حضور مسلسلات الـ15 حلقة مقارنة بالأعوام الماضية، وهو تطور يُعد في صالح المشاهد لما يوفره من إيقاع سريع وأحداث مكثفة، ما يُعزز تجربة المتابعة ويُقلل من الإطالة.

تنوع الإنتاج الدرامي وتلبية الأذواق

أشار سعد الدين، خلال مداخلته في برنامج “هذا الصباح” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، والذي يقدمه الإعلاميان رامي الحلواني ويارا مجدي، إلى أن خريطة الدراما الرمضانية تزخر بـ”مائدة متنوعة” من الأعمال، تتراوح بين الاجتماعي الذي يلامس قضايا الحياة اليومية، والتشويقي الذي يحبس الأنفاس، والكوميدي الذي يرسم الابتسامة، والتاريخي الذي يعيد إحياء صفحات الماضي، مما يضمن تلبية مختلف الأذواق وشرائح الجمهور.

أعمال تستكشف صفحات من تاريخ المجتمع

وفي سياق تسليط الضوء على الأعمال التي تستمد قصصها من مراحل تاريخية حساسة، تحدث الناقد عن مسلسل “رأس الأفعى” الذي يتناول فترة محورية في تاريخ مصر الحديث، وهي فترة شهدت تحديات أمنية جسيمة، شملت موجات من الإرهاب والتفجيرات، ويعكف المسلسل على إبراز شخصيات مؤثرة خلال تلك المرحلة، من بينها محمود عزت، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان آنذاك، مؤكدًا أن هذه النوعية من الأعمال تمنح الجمهور فرصة نادرة للتعرف على كواليس وأسرار فترات عصيبة مرت بها البلاد.

كما تطرق إلى مسلسل “مناعة” بطولة النجمة هند صبري، الذي يُبحر في عُمق حي الباطنية الشهير، المعروف تاريخيًا بارتباطه الوثيق بتجارة المخدرات، ويستعرض العمل التحولات الجذرية التي طرأت على الحي، خاصة بعد الجهود الأمنية الحازمة التي قادها وزير الداخلية الأسبق أحمد رشدي، بهدف اجتثاث البؤر الإجرامية وتطهير المنطقة، مقدماً بذلك رؤية معمقة للتغيرات المجتمعية والأمنية.

الدور التوعوي للدراما ومستقبل الإنتاج

شدد أحمد سعد الدين على أن الجمهور لديه شغف عميق بفهم ما جرى في تلك الفترات التاريخية الحاسمة، مشيرًا إلى أن للدراما دورًا توعويًا جوهريًا في تقديم المعلومات الدقيقة وتوجيه الوعي المجتمعي، وهو ما وصفه بميزة بارزة في الإنتاجات الدرامية التي تقدمها الشركة المتحدة خلال السنوات الأخيرة، حيث ابتعدت هذه الأعمال عن الدوائر المفرغة للعنف المفرط و”دراما البلطجة”، وركزت بدلاً من ذلك على تقديم محتوى يحمل رسائل واضحة وبناءة، إلى جانب المتعة الفنية الأصيلة، لتثري بذلك المشهد الثقافي وتخدم المجتمع، هذا المحتوى منشور على موقع أقرأ نيوز 24.