
أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة لمتابعة وضبط مخالفات أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، حيث أسفرت جهودها خلال أسبوع واحد فقط عن ضبط 18,812 مخالفًا في مختلف مناطق المملكة، وتعتبر هذه العمليات جزءًا من الحملة الوطنية الشاملة “وطن بلا مخالف”، التي تهدف إلى تعزيز الأمن وسيادة القانون.
تفاصيل المخالفات والتسلسل
وفقًا للبيان الرسمي، توزع المخالفون بين: 11,748 مخالفًا لنظام الإقامة، 4,239 مخالفًا لنظام أمن الحدود، بالإضافة إلى 2,814 مخالفًا لنظام العمل، كما أحبطت السلطات محاولات تسلل عبر الحدود، وضبطت 1,739 شخصًا أثناء محاولتهم دخول المملكة بطريقة غير نظامية، حيث شكل اليمنيون 37% منهم والإثيوبيون 62%، بينما تم ضبط 46 شخصًا حاولوا مغادرة البلاد بطرق غير قانونية.
السياق العام للحملات الأمنية
تندرج هذه الحملات ضمن استراتيجية أمنية واقتصادية شاملة تتبعها المملكة العربية السعودية، وتتوافق مع مستهدفات رؤية 2030، التي تهدف إلى تنظيم سوق العمل، وتقليل معدلات البطالة بين المواطنين، ومحاربة الاقتصاد الخفي، وتعمل الجهات الأمنية على مدار العام لتتبع المخالفين والمتسترين عليهم، بهدف خلق بيئة آمنة ومنظمة تعزز التنمية المستدامة وتحمي حقوق جميع الأطراف من مواطنين ومقيمين نظاميين وأصحاب عمل.
الأهمية والتأثير المتوقع
محليًا، تسهم هذه الإجراءات في تعزيز الاستقرار الأمني والاجتماعي، والحد من الجرائم المرتبطة بالعمالة غير النظامية، بينما على المستوى الإقليمي، تعكس هذه الجهود جدية المملكة في حماية حدودها وتطبيق الأنظمة، مما يرسل رسالة قوية للمتورطين في شبكات تهريب البشر، كما يضمن تنظيم سوق العمل حقوق العمالة النظامية، ويحقق المنافسة العادلة في القطاع الخاص.
الإجراءات النظامية والعقوبات
وأفادت الوزارة بأن العدد الإجمالي للمخالفين الذين يخضعون حاليًا لإجراءات تنفيذ الأنظمة هو 28,404 وافدين مخالفين، بينهم 26,848 رجلًا و1,556 امرأة، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، حيث أُحيل 20,534 مخالفًا لبعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر، بينما أُحيل 3,904 آخرون لاستكمال حجوزات سفرهم، وتم ترحيل 12,258 مخالفًا بالفعل.
في سياق متصل، تم ضبط 14 شخصًا متورطًا في نقل وإيواء وتشغيل المخالفين والتستر عليهم، وجددت وزارة الداخلية تحذيرها الشديد، بأن كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود للمملكة، أو ينقلهم داخلها، أو يوفر لهم المأوى، أو يقدم لهم أي مساعدة، يعرض نفسه لعقوبات صارمة تصل إلى السجن لمدة 15 عامًا، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، بالإضافة إلى مصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدم، والتشهير به.
وأكدت الوزارة أن هذه الجرائم تعد من الجرائم الكبيرة التي تستوجب التوقيف، وتمس الشرف والأمانة، داعيةً المواطنين والمقيمين للتعاون والإبلاغ عن أي حالات مخالفة عبر الأرقام المخصصة (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة.
