
افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فعاليات منتدى الأعمال المصري القطري، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر، بحضور الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية، والوفد المرافق له، ومشاركة واسعة من ممثلي مجتمعي الأعمال في البلدين.
تعزيز العلاقات الاقتصادية
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن العلاقات بين مصر وقطر تستند إلى أسس متينة من الثقة والتعاون المشترك، وهو ما انعكس بوضوح في قوة مؤشرات التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث بلغ حجم الاستثمارات القطرية في مصر نحو 3.2 مليار دولار موزعة على أكثر من 266 شركة تعمل في قطاعات متنوعة مثل القطاع المالي، والصناعي، والسياحي، وغيرها.
نمو التجارة بين البلدين
أوضح الخطيب أن التبادل التجاري بين البلدين شهد زخمًا إيجابيًا، حيث ارتفع من نحو 80 مليون دولار في عام 2023 إلى 143 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، محققًا نموًا يقترب من 80%، مما يؤكد اتساع قاعدة التعاون الاقتصادي وقدرة الشركات في البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة.
تعزيز التعاون الاستثماري
أضاف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت دفعة قوية خلال الفترة الأخيرة، وذلك خلال زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدوحة، حيث تم الاتفاق على تعزيز مسارات التعاون الاستثماري وفتح آفاق جديدة، وقد انعكس ذلك في الإعلان عن حزمة من الاستثمارات القطرية الجديدة في مصر، وعلى رأسها مشروع تطوير منطقة علم الروم بالساحل الشمالي ضمن شراكة كبرى في قطاع التنمية السياحية.
مكانة مصر كوجهة استثمارية
أكد الخطيب أن مصر تسعى خلال السنوات المقبلة إلى ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار، مستندة إلى مقومات تنافسية واضحة، تشمل الموقع الجغرافي الفريد، وتوافر كوادر بشرية مؤهلة بتكلفة تنافسية، وبيئة مستقرة وآمنة، كما أن الدولة خلال السنوات العشر الماضية ركزت على بناء الأساس الاقتصادي من خلال استثمارات مكثفة في تطوير البنية التحتية.
سياسات اقتصادية مستقرة
أوضح الوزير أنه في الفترة الحالية، الدولة تعمل على إطلاق إصلاحات هيكلية ومؤسسية، وتبني سياسات اقتصادية كلية مستقرة وطويلة الأجل تستهدف تعزيز استقرار بيئة الأعمال، وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، مدعومة بتحول رقمي شامل في الخدمات الحكومية.
السياسة النقدية والمالية
أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن السياسة النقدية المنضبطة أسهمت في خفض التضخم إلى 12.3% في نوفمبر 2025، مع تعزيز الاحتياطي النقدي إلى 50.2 مليار دولار وزيادة تحويلات المصريين إلى 36.5 مليار دولار، مما دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي واستعادة الثقة.
توسع قاعدة الصادرات
استعرض الخطيب أن الدولة تبنت سياسة تجارية مرنة تستهدف خفض العجز في الميزان التجاري وتعظيم الصادرات، وذلك عبر تسهيل الإجراءات وخفض تكلفتها بنحو 90%، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري عالميًا.
أهداف تنافسية مستقبلية
أكد الخطيب أن الدولة تتطلع إلى أن تصبح مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات تنافسية الاستثمار والتجارة خلال العامين القادمين، وقد بدأ بالفعل تنفيذ هذا الطموح عبر التوسع في التحول الرقمي والشفافية في الإجراءات.
فرص استثمارية واعدة
أوضح الوزير أن مصر تطرح فرصًا استثمارية متنوعة في إطار رؤية تكاملية، تعتمد على الجمع بين رأس المال والخبرة الاستثمارية القطرية، وقدرات مصر الإنتاجية والبنية التحتية، حيث تتضمن مجالات خصبة للاستثمار مثل قطاع السياحة، والطاقة، والصناعات المتوسطة، وغيرها.
الدعوة للتعاون والشراكة
أكد الخطيب أن المنتدى يمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون الاستراتيجي بين مصر وقطر، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة لتسهيل إجراءات الاستثمار والتجارة، مشددًا على أهمية تذليل التحديات لتقديم التيسيرات اللازمة لتعزيز التعاون الاقتصادي.
ختامًا، دعا الوزير مجتمع الأعمال في البلدين للاستفادة القصوى من المنتدى، وأهمية تبادل الخبرات ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة، وبناء شراكات حقيقية تعزز من مكانة البلدين في الأسواق الإقليمية والدولية.
