
عقدت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية اجتماعها الأول لعام 2026، برئاسة الوزير محمد الحويج، وحضور كبار المسؤولين بالوزارة، بمن فيهم وكيل الوزارة للشؤون التجارية والاقتصادية، ومستشار الوزير، ورئيس مصلحة السجل التجاري، بالإضافة إلى رئيس غرفة تجارة زليتن ومديري الإدارات والمكاتب المعنية.
تضمن الاجتماع مناقشات مستفيضة للتقارير الفنية المتعلقة بوضع السوق المحلي، وتقييم مدى توفر السلع الأساسية، ورصد معدلات الأسعار، كما تم استعراض أداء الإدارات المعنية بتنظيم السوق وحماية المستهلك، ومتابعة التقدم المحرز في الجهود الوطنية الرامية لضمان الأمن الغذائي والدوائي.
توجيهات الوزير لتعزيز استقرار السوق
من جانبه، أكد الوزير محمد الحويج على ضرورة اتخاذ تدابير وإجراءات حاسمة، وذلك بتوجيهات مباشرة من رئيس مجلس الوزراء، وشملت هذه التدابير ما يلي:
- تنفيذ الموازنة الاستيرادية الاسترشادية لتحديد أولويات التوريد بشكل دقيق، وذلك بالتنسيق الفعال مع مصرف ليبيا المركزي.
- مخاطبة مجلس الوزراء لتفعيل دور ديوان الحبوب وإعادة هيكلة صندوق موازنة الأسعار بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، بهدف دعم تنظيم عمليات التوريد والسيطرة على الأسعار.
- استكمال مشروع قرار تحديد أسعار السلع الأساسية الاستراتيجية واعتماده، ومن ثم تنفيذه بصرامة عبر الجهات الرقابية المختصة.
- تعزيز آليات التعاون والتنسيق مع الأجهزة الرقابية والغرف التجارية لمتابعة انسياب السلع والخدمات في السوق المحلي بانتظام، مع إنشاء منصة أسعار لحظية متكاملة تضم جميع الجهات المختصة لضمان الشفافية.
مكافحة المخالفات التجارية والتوريدية
من جهته، أشار وكيل الوزارة للشؤون التجارية إلى رصد عدد من المخالفات التي ارتكبتها شركات مصنعة وتجارية، تتعلق بتوريد المواد الخام والسلع الغذائية من خلال العمليات المصرفية، مؤكداً على عزم الوزارة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة بحق المخالفين، وذلك استنادًا إلى أحكام القانون التجاري وقانون الجرائم الاقتصادية.
تطوير الأداء الإداري والرقابة الفعالة
كما تناول الاجتماع برنامجًا متكاملًا لتطوير آليات عمل الإدارات الفنية، وسبل تمكينها من أداء مهامها الموكلة بكفاءة وفعالية، وفي سياق متصل، ثمن الوزير جهود ديوان المحاسبة ودوره المحوري في متابعة أداء المؤسسات الحكومية، وتحديد أوجه القصور، وتعزيز التعاون مع الجهات المختصة لتطبيق التشريعات واللوائح المنظمة.
تعزيز التعاون المشترك لتحقيق استقرار السوق
واختتم الاجتماع بتوجيهات واضحة من الوزير بضرورة تعزيز وتكثيف التعاون بين إدارات التجارة الداخلية والخارجية، والغرف التجارية، ومصرف ليبيا المركزي، وذلك لمتابعة عمليات التوريد بدقة، وتنظيم السوق المحلي بفعالية، وضبط الأسعار بشكل يضمن الاستقرار الاقتصادي ويحقق أقصى درجات حماية المستهلك.
