
أكد سوريش كي ريدي، سفير الهند في القاهرة، أن بلاده تفخر بما حققته على مدار السنوات الماضية، مشددًا على أنها قطعت شوطًا مهمًا في سبيل التنمية، لكنها لم تصل بعد إلى نهايتها، والطريق لا يزال طويلًا، في إطار التخطيط لرؤية 2047، حيث توجد خارطة طريق واضحة للاحتفال بالاستقلال والذكرى المئوية.
تاريخ الهند وإنجازاتها الاقتصادية
أوضح سوريش كي ريدي، خلال لقاء مع الإعلامية كريمة عوض، في برنامج “حديث القاهرة”، المذاع عبر شاشة “القاهرة والناس”، أن الهند خاضت تاريخًا طويلًا من الكفاح حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، لافتًا إلى أن بلاده أصبحت ثالث أكبر اقتصاد على مستوى العالم، وأن الاقتصاد الهندي يتميز بالديناميكية وينمو بسرعة كبيرة، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي يعود إلى الشعب، حيث كان الاستثمار في الإنسان محورًا أساسيًا، وذلك من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية متميزة.
تركيز الهند على التعليم والتكنولوجيا
شدد سوريش كي ريدي على أن الهند قد ركزت على تقديم تعليم عالي الجودة، إلى جانب الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية وتمكين الشباب، وهو ما غيّر قواعد اللعبة، موضحًا أن استخدام التكنولوجيا ساهم في تسريع التحول الاقتصادي والاجتماعي، وتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي كبير، مشيرًا إلى أن هذا التوجه جعل الهند دولة رائدة في مجال التكنولوجيا، وقادرة على إعادة صياغة مستقبلها التكنولوجي.
استثمارات الهند في الشعب والتكنولوجيا
أكد سفير الهند بالقاهرة أن استثمار الهند في الشعب وفي التكنولوجيا هو ما أوصلها إلى ما هي عليه الآن، موضحًا أن سر نجاح الهند يكمن في استثمار كل روبية بشكل فعّال، مشيرًا إلى أن الهند وصلت إلى القمر في عام 2023.
برنامج الهند الرقمية والتقدم التكنولوجي
أوضح أن إطلاق برنامج “الهند الرقمية” عام 2014 أسهم في وصول خدمات الإنترنت إلى نحو 92% من الشعب الهندي، ما ساعد على تسريع النمو الاقتصادي، مشددًا على أن بلاده تستهدف إتاحة التكنولوجيا للجميع في الشارع، حيث يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في الهند 1.3 مليار شخص، مع استهلاك هائل للبيانات يتجاوز ما تستهلكه الولايات المتحدة وأوروبا يوميًا، مشيرًا إلى وجود زيادة كبيرة في عدد المشروعات الناشئة، حيث تجاوز عددها 100 ألف شركة، تقود السيدات نحو 10% منها.
فرص استثمارية في الهند
وأشار سفير الهند بالقاهرة إلى أن الهند ركزت بقوة على التعليم والنهوض بالتكنولوجيا، ما جعلها أرضًا خصبة لرواد الأعمال، حيث يوجد نحو 500 ألف مركز لبناء القدرات، وإدراك الشركات الكبرى لأهمية إنشاء مصانع وعمليات لها في الهند، مما ساعد على توفير فرص عمل عالية الجودة، ودفع العديد من الشركات للعودة للاستثمار مجددًا في السوق الهندية.
شراكة مصر والهند
لفت ريدي إلى أن الهند تمتلك مهارات بشرية مرتفعة، مما يجعلها جاذبة للاستثمارات، موضحًا أن مصر والهند تعملان كشريكين، خاصة مع تقارب التركيبة العمرية للسكان في البلدين، حيث يتمتع الشباب بالطاقة والحيوية والرغبة في استخدام التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا تساعد في تسهيل مسارات التنمية، وهو ما تسير عليه مصر حاليًا بالشراكة مع الهند.
مستقبل الذكاء الاصطناعي والشراكات الاقتصادية
أوضح سفير الهند بالقاهرة أن مصر تستعد لاستضافة قمة للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن مصر غنية بالقدرات والمهارات، وأن العديد من الشركات الهندية لديها رغبة قوية في العمل والاستثمار في السوق المصرية، مع وجود حالة من الانبهار بالأجواء في مصر، وتابع: “العمل جارٍ على بناء جسور قوية بين رواد الأعمال والمشروعات الناشئة في مصر والهند، حيث يبلغ حجم الاستثمارات الهندية في مصر نحو 5 مليارات دولار، مع توقعات بزيادات كبيرة خلال الفترة المقبلة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والدواء والأمصال”، مؤكدًا العمل على إرساء شراكات قوية ومستدامة بين البلدين.
