
نُشر يوم: 31 ديسمبر 2025
نُشر في العدد 88 من الجريدة الرسمية قانون المالية لسنة 2026، بعد أن وقّعه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتاريخ 14 ديسمبر الجاري، ليُدخل بذلك أكبر موازنة في تاريخ الجزائر حيّز التنفيذ ابتداءً من الفاتح جانفي 2026.
وكان قانون المالية قد حظي بالمصادقة النهائية من طرف المجلس الشعبي الوطني في 18 نوفمبر الماضي، ثم مجلس الأمة في 4 ديسمبر الجاري، قبل إحالته إلى الأمانة العامة للحكومة ونشره رسميًا في الجريدة الرسمية.
أكبر موازنة في تاريخ الجزائر
ويتضمن قانون المالية لعام 2026 موازنة إجمالية تفوق 135 مليار دولار، مسجّلًا زيادة بنحو 8 مليارات دولار مقارنة بموازنة سنة 2025 المقدّرة بـ128 مليار دولار، وارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بموازنة 2024 التي بلغت 113 مليار دولار، ما يجعلها الأكبر في تاريخ البلاد.
ويهدف قانون المالية لسنة 2026، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، إلى ترقية الاستثمار، وتعزيز الاقتصاد الوطني، إلى جانب تبسيط الإجراءات الجبائية، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وتحسين الإطار المعيشي.
توقعات النمو الاقتصادي
ويتوقع القانون تسجيل معدل نمو اقتصادي يقدّر بـ4.1% خلال سنة 2026، و4.4% في 2027، و4.5% في 2028، مدفوعًا أساسًا بالأداء المرتقب للقطاعات خارج المحروقات، في إطار تنويع الاقتصاد الوطني.
وينص قانون المالية 2026 على زيادة كتلة الأجور بنحو 4.1% لتصل إلى 45 مليار دولار، أي ما يعادل نحو ثلث ميزانية الدولة، إلى جانب تخصيص 5 مليارات دولار لدعم المواد واسعة الاستهلاك، مثل الحبوب، والحليب، والماء.
كما رُصدت 3 مليارات دولار للتحويلات الاجتماعية الموجهة لفائدة المستفيدين من منحة البطالة، الذين يفوق عددهم مليوني شخص، فضلًا عن تخصيص 31 مليار دولار لنفقات الاستثمار العمومي.
عجز متوقع في الميزانية
وفي المقابل، يتوقع قانون المالية لسنة 2026 تسجيل عجز في الميزانية يقدّر بنحو 40 مليار دولار، أي ما يعادل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل مواصلة الدولة سياسة الإنفاق لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
