«نقاش ساخن يطال الجميع» رفع سن التقاعد قضماني يفكك الأبعاد والتداعيات في مدار الساعة

«نقاش ساخن يطال الجميع» رفع سن التقاعد قضماني يفكك الأبعاد والتداعيات في مدار الساعة

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ نشر في 2026/02/05 الساعة 01:41

أعلنت مؤخراً توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بخصوص التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، والتي تركز بشكل خاص على ملف التقاعد.

تعديلات سن التقاعد المقترحة

تقترح التعديلات الجديدة رفعاً تدريجياً لسن التقاعد، ورغم ذلك، كان الكاتب يأمل بإلغاء ما يُعرف بـ”التقاعد المبكر” كلياً، وهو ما لم يتحقق، ويُشار إلى أن التقاعد المبكر يُعد أحد روافد البطالة، حيث يضطر المتقاعدون مبكراً إلى ترك العمل أو الامتناع عن ممارسة أي عمل مدفوع الأجر، خشية إيقاف رواتبهم التقاعدية، وهي نقطة تستدعي إعادة النظر فيها بجدية.

توضح التعديلات المقترحة رفع سن التقاعد على النحو التالي:

الفئةالسن الحاليالسن المقترح
الرجال60 سنة63 سنة
النساء55 سنة58 سنة

تأثير التقاعد المبكر على الضمان الاجتماعي

يُعترف بأن التقاعد المبكر يشكل ضغطاً كبيراً على موارد مؤسسة الضمان الاجتماعي، فهو يساهم في إيقاف الاشتراكات من ناحية، ويتسبب في توسع قاعدة الرواتب التقاعدية من ناحية أخرى، وقد أكدت جميع الدراسات الاكتوارية أن التقاعد المبكر يهدد المركز المالي للضمان، ورغم هذه التحذيرات، استمرت المؤسسة في تقديم الإغراءات لمن يرغب في التقاعد مبكراً.

قضية المعلولين وطبيعة مؤسسة الضمان

لا يزال الكاتب متمسكاً بوجهة نظره بأن ملف “المعلولين” يشكل عبئاً على المؤسسة لا يقل في تأثيره عن التقاعد المبكر، حيث يحصل عدد لا بأس به على معلولية عجز كامل أو جزئي، وتتضاعف رواتبهم، على الرغم من أنهم ليسوا في الواقع عاجزين كلياً ولا جزئياً، ويجب التذكير بأن مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست دائرة حكومية لها مخصصات مالية مرصودة في الموازنة العامة، بل هي مؤسسة تأمين على الحياة، ينبغي إدارتها على أسس تجارية بحتة، لتحقيق الأرباح والفوائض التي يمكن استثمارها، وبالتالي، يجب ألا تكون تحت ضغط العجز المالي بأي حال من الأحوال.

تطلعات بشأن الدور التشريعي

يُؤمل أن ينظر مجلس النواب إلى التعديلات المقترحة عندما تصله نظرة واقعية وعقلانية، تختلف عن التجارب السابقة، وكان من المتوقع في البداية أن تقترح التوصيات رفع سن التقاعد إلى 65 سنة للرجال و 59 سنة للنساء، لكن التوصيات المعلنة جاءت بأرقام أقل من تلك التوقعات.