نقص الذاكرة يحول هواتف 16 جيجابايت RAM إلى رفاهية حصرية

نقص الذاكرة يحول هواتف 16 جيجابايت RAM إلى رفاهية حصرية

أصدرت منصة GSMArena تحذيرًا مدويًا، مشيرة إلى أن هواتف أندرويد المزودة بذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 16 جيجابايت قد تصبح نادرة بحلول عام 2026، بينما من المتوقع أن تشهد هواتف 4 جيجابايت عودة قوية، ويعزى هذا التحول الجذري إلى أزمة عالمية حادة في شرائح الذاكرة، التي تتفاقم بسبب الطفرة غير المسبوقة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

أزمة الذاكرة تضرب بقوة هواتف الفئة العليا

أوضحت منصة GSMArena أن الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة من نوع DRAM وHBM قد جعل الاحتفاظ بسعات 16 جيجابايت في الهواتف الرائدة أمرًا باهظ التكلفة بشكل غير مسبوق، خصوصًا مع تزايد أسعار المكونات الأخرى للهواتف.

وفي هذا السياق، ذكرت المنصة أن عددًا من الشركات قد اضطر بالفعل إلى رفع أسعار أجهزتها مقارنة بالأجيال السابقة، في حين تفكر شركات أخرى في خفض المواصفات الفنية كبديل لتجنب فقدان حصتها السوقية في الأسواق الحساسة للسعر.

ذاكرة 16 جيجابايت تتحول إلى رفاهية، و12 جيجابايت تشهد تراجعًا بنسبة 40%

وبحسب مصادر في سلسلة التوريد نقلتها GSMArena، من المتوقع أن تتراجع حصة الهواتف المزودة بذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 12 جيجابايت بأكثر من 40%، لصالح الموديلات التي تقدم سعات 6 و8 جيجابايت، والتي ستصبح السعة “الافتراضية” الجديدة ضمن العديد من الفئات السوقية.

وفي تحليلات موازية، لفتت كل من TechTimes وGadgets360 إلى أن هواتف 16 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي ستتحول إلى منتجات حصرية ونادرة، تستهدف شرائح محددة من المستخدمين، وهذا على عكس ما كانت عليه كخيار متاح على نطاق واسع في معظم هواتف الفلاجشيب خلال عامي 2023 و2024.

عودة ذاكرة 4 جيجابايت RAM تتجاوز الهواتف الاقتصادية

وأوضحت GSMArena أن الشركات العاملة في الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق الهندية، تفضل خيار تخفيض سعة الذاكرة بدلًا من رفع سعر الجهاز، وهذا يمهد الطريق لعودة هواتف 4 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي بشكل أكثر انتشارًا.

وأكدت تقارير أخرى موازية أن هذا السيناريو لن يقتصر على الفئة الاقتصادية فحسب، بل من المرجح أن يمتد ليشمل بعض موديلات الفئة المتوسطة، وذلك بهدف الحفاظ على نقاط سعرية تنافسية، وهذا بدوره يمثل “تراجعًا عمليًا” في المواصفات مقارنة بالسنوات الماضية.

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة المعروض من شرائح الذاكرة

ربطت منصة GSMArena هذه الأزمة بشكل مباشر بالطلب المتزايد والضخم من قِبل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على شرائح الذاكرة عالية السرعة، مثل HBM وDRAM، حيث تُعطي مصانع الذاكرة الأولوية القصوى لتلك العقود المربحة ذات الأسعار المرتفعة.

ونتيجة لذلك، يتقلص المعروض المتاح من هذه الشرائح لقطاع الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية، مما يُجبر الشركات المصنعة على إعادة هيكلة تشكيلات منتجاتها لتتوافق مع ما يمكنها الحصول عليه فعليًا من الذاكرة، وليس فقط بناءً على ما يطلبه السوق أو ترغب في تسويقه.

تداعيات ذلك على المستخدم العادي ومحبي الأداء

وأفادت GSMArena أن المستخدمين الذين يسعون للحصول على أفضل أداء في مهام متعددة، والألعاب، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على هواتفهم، سيواجهون خيارات محدودة بذاكرة 12 و16 جيجابايت، وقد يضطرون لدفع أسعار أعلى بكثير مما هو عليه الحال في الجيل الحالي.

في المقابل، قد يجد المستخدم العادي أن أسعار بعض الأجهزة لا تزال في متناوله بفضل تخفيض سعة الذاكرة، ومع ذلك، يوصي المحللون بضرورة التدقيق الشديد في سعة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) ودورات تحديث البرامج قبل الإقدام على شراء هاتف ذكي جديد خلال الفترة من 2025 إلى 2026.