
سجلت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي قفزة نوعية ونمواً قياسياً غير مسبوق، حيث ارتفعت بقيمة 2.4 مليار دينار لتستقر عند حاجز 18.6 مليار دينار مع نهاية عام 2025، وذلك مقارنة بـ 16.2 مليار دينار في نهاية العام الذي سبقه، محققة بذلك نسبة نمو لافتة بلغت 15%.
المؤشرات المالية ومحركات النمو
استناداً إلى البيانات المالية الأولية لعام 2025، يُعزى هذا الأداء الاستثنائي إلى الارتفاع الكبير في الدخل الشامل الذي تضاعف ليصل إلى نحو 2.2 مليار دينار مقارنة بمليار دينار فقط في عام 2024، مسجلاً نسبة نمو تجاوزت 116%، وقد تعززت هذه النتائج بفضل تحقيق صافي عوائد من المحافظ الاستثمارية بقيمة 1.1 مليار دينار بنمو 21.7%، بالتزامن مع ارتفاع تقييم محفظة الأسهم الاستراتيجية بقيمة قاربت 1.1 مليار دينار، بالإضافة إلى رفد الصندوق بالفائض التأميني من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والبالغ 200 مليون دينار.
| المؤشر المالي | عام 2024 | عام 2025 | نسبة/قيمة النمو |
|---|---|---|---|
| إجمالي الموجودات | 16.2 مليار دينار | 18.6 مليار دينار | 15% (2.4 مليار دينار) |
| الدخل الشامل | 1.0 مليار دينار | 2.2 مليار دينار | 116% |
| صافي عوائد المحافظ | – | 1.1 مليار دينار | 21.7% |
| ارتفاع تقييم الأسهم | – | 1.1 مليار دينار | – |
الرؤية الاستراتيجية وكفاءة الإدارة
في سياق تعليقه على هذه الإنجازات، أكد رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي، عمر ملحس، أن نتائج عام 2025 تبرهن على الكفاءة العالية للصندوق في إدارة محافظه الاستثمارية، وقدرته على اقتناص الفرص المدروسة مع الموازنة الدقيقة بين العوائد والمخاطر، معتبراً أن هذا الأداء يعكس تحسن الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية، كما كشف عن توجه الصندوق للمساهمة في مشاريع وطنية كبرى، تشمل مشروع “عمرة” والناقل الوطني، بالإضافة إلى مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص ضمن رؤية التحديث الاقتصادي في مجالات حيوية كالطاقة والنقل والتعدين.
تحديث الخطط المستقبلية
يعكف الصندوق حالياً على تحديث استراتيجيته الاستثمارية، وإعادة قراءة المشهد السوقي لتعديل توزيع الموجودات بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي مباشر، حيث يهدف هذا التوجه إلى مواءمة الاستثمارات مع الالتزامات طويلة الأجل للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مما يضمن استدامة العوائد ويرسخ دور الصندوق كركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني.
تنويع المحافظ وإدارة المخاطر
من جهته، أشار رئيس صندوق الاستثمار، عزالدين كناكرية، إلى أن النتائج المالية القوية هي ثمرة سياسة التنويع الحصيف للأدوات الاستثمارية، والتي شملت سندات، وأدوات سوق نقدي، وأسهماً، واستثمارات عقارية وسياحية، وقروضاً، موضحاً أن هذا التنوع يتم ضمن إطار منضبط يحقق عوائد مجدية ومستدامة، وأكد أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير الآليات التنفيذية، وتوسيع الاستثمارات القائمة، ودراسة فرص جديدة ذات جدوى اقتصادية لتعزيز جاهزية الصندوق للمستقبل.
الشفافية والإفصاح
اختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على التزامه بنهج الشفافية والإفصاح المؤسسي من خلال نشر هذه البيانات الأولية، منوهاً إلى أنه سيقوم بإصدار تقرير دوري مفصل يتضمن كافة البيانات المتعلقة بمحافظه الاستثمارية خلال النصف الثاني من الشهر الحالي.
