شهد الدولار الأمريكي أكبر تراجع سنوي له منذ ثماني سنوات، مدفوعًا بتوقعات المستثمرين التي تشير إلى احتمالية استمرار هذا الهبوط في حال تبني الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية تعتمد على التيسير بشكل أوسع وأسرع من التوقعات الحالية.
سجل مؤشر بلومبرج للدولار الفوري انخفاضًا بنسبة تقارب 8% منذ مطلع العام الجاري، حيث بدأت موجة التراجع عقب فرض دونالد ترامب تعريفات جمركية في شهر أبريل الماضي، واستمرت الضغوط مع سعي الرئيس الأمريكي لتعيين رئيس جديد للفيدرالي العام المقبل يدعم توجهات التيسير النقدي.
تأثير مستقبل الفيدرالي على حركة الدولار
أوضح يوسوكي مياري استراتيجي العملات الأجنبية في بنك نومورا أن الاحتياطي الفيدرالي سيكون المحرك الأول للدولار خلال الربع الأول من العام القادم، ولا يتوقف الأمر عند قرارات الفائدة في اجتماعي يناير ومارس، بل يمتد ليشمل هوية الشخصية التي ستخلف جيروم باول بعد انتهاء ولايته في مايو المقبل.
تتجه الأنظار حاليًا نحو خيارات ترامب الذي ألمح إلى وجود مرشح مفضل لديه دون استعجال الإعلان عنه، مع التلويح بإمكانية استبدال رئيس البنك المركزي الحالي قبل انتهاء فترته، وتشمل قائمة المرشحين أسماء بارزة في المجال الاقتصادي.
أبرز المرشحين وتوقعات الأسواق
يتصدر كيفن هاسيت مدير المجلس الاقتصادي الوطني التوقعات كمرشح قوي للمنصب، بينما ينافسه كيفن وارش وكريستوفر والر وميشيل بومان، إضافة إلى ريك ريدر من شركة بلاك روك، ويرى الخبراء أن تولي هاسيت قد يعزز التيسير النقدي، بينما قد يصب تعيين وارش أو والر في مصلحة الدولار نظرًا لاحتمالية تحفظهم في خفض الإنفاق.
يوضح الجدول التالي أبرز البيانات والمقارنات المتعلقة بوضع الدولار والمرشحين المحتملين:
| الفئة | التفاصيل |
|---|---|
| أداء الدولار | تراجع سنوي هو الأكبر منذ 8 سنوات، وانخفاض شهري مرتقب بنحو 1% في ديسمبر. |
| المرشحون لرئاسة الفيدرالي | كيفن هاسيت، كيفن وارش، كريستوفر والر، ميشيل بومان، ريك ريدر. |
| توقعات الفائدة الأمريكية | احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام المقبل. |
| وضع العملات المنافسة | اليورو (صعود)، بينما تتجه كندا والسويد وأستراليا لرفع الفائدة المحتمل. |
تباين أداء العملات الرئيسية
يواجه الدولار ضغوطًا إضافية بسبب اختلاف مسار السياسة النقدية الأمريكية عن الاقتصادات المتقدمة الأخرى، حيث ارتفع اليورو مدعومًا بتراجع التضخم وخطط الإنفاق الدفاعي الأوروبي، بينما يراهن المتداولون على زيادات في أسعار الفائدة في كل من كندا والسويد وأستراليا، مما يقلل من جاذبية العملة الأمريكية.
سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2% يوم الأربعاء بعد صدور بيانات إيجابية عن تراجع طلبات إعانات البطالة، إلا أن المؤشر لا يزال في طريقه لإنهاء تعاملات شهر ديسمبر على انخفاض يقترب من 1%.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
