«هبوط مفاجئ» الدينار العراقي يسجل تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار بنهاية الأسبوع

«هبوط مفاجئ» الدينار العراقي يسجل تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار بنهاية الأسبوع

شهد الدينار العراقي تراجعًا ملحوظًا في قيمته أمام العملات الأجنبية خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث أظهرت منصات التداول والبورصات المحلية في المحافظات العراقية فروقًا سعرية واضحة بين السعر الرسمي المعتمد وما يجري في السوق الموازية، مما يعكس حساسية الوضع النقدي في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.

كيف تطوّر سعر صرف الدينار العراقي في السوق الموازية؟

سجلت الأسواق المالية في بغداد انخفاضًا طفيفًا في قيمة العملة المحلية، إذ بلغ سعر بيع الدولار نحو 1418.5 دينارًا، بينما استقر سعر الشراء عند حدود 1411.5 دينارًا، وهي أرقام تظهر تباينًا مقارنةً بإغلاقات يوم الأمس التي كانت أكثر تماسكًا بقليل، أما في مدينة أربيل فقد اقترب سعر البيع من 1415 دينارًا مقابل 1412 دينارًا لعمليات الشراء، ولم تبتعد محافظة البصرة عن هذا المشهد السعري، حيث تقاربت الأرقام مع فارق بسيط جدًا، مما يوضح أن حالة عدم الاستقرار في سعر صرف الدينار العراقي تسود أغلب المراكز التجارية الرئيسية مع نهاية النشاط الأسبوعي، وهو أمر يراقبه التجار والمواطنون على حد سواء لتحديد كلف المعيشة والتبادل التجاري.

ماذا يحدث في سعر صرف الدينار ضمن التعاملات الرسمية؟

لا تزال المؤسسات المالية الرسمية متمسكة بالسياسة النقدية التي حددها البنك المركزي، حيث ثبت سعر البيع للحوالات والاعتمادات المستندية عند مستوى 1310 دنانير للدولار الواحد، وهو السعر ذاته المعتمد للتسويات الدولية والبطاقات الإلكترونية، بينما تنخفض القيمة في قنوات أخرى لتصل إلى 1305 دنانير حسب نوع المعاملة، ويظهر بوضوح أن الفجوة تتسع بين السعر الذي تفرضه الدولة وسعر صرف الدينار العراقي لدى الصرافين الجوالين والمكاتب غير الرسمية، علمًا أن الجهات الرقابية تقتصر بيع العملة الأجنبية بالسعر المدعوم لأغراض السفر والعلاج والتعاملات الرسمية فقط، وذلك للسيطرة على تدفقات السيولة ومنع تسرب العملة الصعبة إلى الخارج بطرق غير شرعية.

ما العوامل التي تتدخل في تحديد سعر صرف الدينار العراقي؟

تتداخل مجموعة من العناصر المعقدة التي تساهم في حركة العملة داخل الأسواق، ويمكن رصد أبرز هذه العوامل من خلال النقاط التالية:

  • حجم المخصصات اليومية في مزاد العملة الذي ينظمه البنك المركزي لتمويل التجارة.
  • كفاءة الإجراءات الرقابية المتبعة لتدقيق الحوالات المالية الخارجية ومنع غسيل الأموال.
  • تزايد الضغط والطلب على العملات الصعبة لتغطية صفقات الاستيراد من دول مجاورة تخضع لضمانات مالية معقدة.
  • نشاط عمليات تهريب الأموال عبر الحدود التي تستنزف الرصيد النقدي وتذبذب سعر صرف الدينار العراقي بشكل مفاجئ.
  • المضاربات المالية التي يقوم بها كبار التجار بناءً على شائعات أو توقعات سياسية محددة.

كيف تأثرت السوق بموجات المضاربة والانتخابات؟

يرى المتخصصون في الشأن المالي أن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدينار العراقي تندرج ضمن النشاط الطبيعي للسوق الذي يتأثر بالإغلاقات الأسبوعية، ومع قرب الاستحقاقات الانتخابية يسعى الكثير من المستثمرين إلى تأمين سيولة دولارية تحسبًا لأي طارئ، وهو ما يرفع الطلب ويقلل العرض المتاح في الأسواق الحرة، ورغم هذه التقلبات فإن الرقابة الصارمة حالت دون وقوع انهيارات حادة كما كان يحدث في سنوات سابقة، مما يعطي انطباعًا بقدرة النظام المصرفي على امتصاص الصدمات المؤقتة.

العامل والمؤثرطبيعة التأثير على سعر صرف الدينار العراقي
مزاد العملة اليومييضبط حجم المعروض النقدي ويوجه سعر السوق.
سياسات البنك المركزيتعمل كمصدات لحماية القيمة الشرائية من الانهيار.
الاستيراد الخارجييرفع الطلب على العملة الأجنبية ويضغط على السعر.
عمليات التهريبتخلق فجوة سعرية وتؤدي إلى عدم الاستقرار.

يبقى سعر صرف الدينار العراقي رهن التوازنات بين العرض والطلب والتحركات الحكومية الهادفة لتقليل الفوارق المالية، إن الالتزام بالتعليمات النقدية يسهم في استعادة الثقة بالعملة الوطنية وضمان ثبات الأسعار في الأسواق المحلية بعيدًا عن الارتفاعات العشوائية التي ترهق كاهل المستهلك وتؤثر على دوران العجلة الاقتصادية في عموم البلاد.