«هل الإجهاض قدر أم بصمة وراثية؟» الجينات تحسم مصير الحمل: الكشف عن الدور المحوري للتركيب الوراثي في فقدان الأجنة يفتح آفاقاً للوقاية والعلاج

«هل الإجهاض قدر أم بصمة وراثية؟» الجينات تحسم مصير الحمل: الكشف عن الدور المحوري للتركيب الوراثي في فقدان الأجنة يفتح آفاقاً للوقاية والعلاج

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature المرموقة عن اكتشاف بالغ الأهمية، حيث ربطت اختلال عدد الكروموسومات في الأجنة، والذي يُعد سببًا رئيسيًا للإجهاض، بعوامل وراثية دقيقة تتكون وتتطور لدى المرأة منذ مراحل تكوينها الجنيني الأول، أي قبل ولادتها بسنوات عديدة.

اكتشاف الروابط الجينية وراء الإجهاض

في خطوة بحثية متقدمة، قام فريق علمي من جامعة جونز هوبكنز بتحليل دقيق لبيانات ما يقرب من 140 ألف جنين جرى فحصها ضمن برامج الإخصاب المخبري، وقد توصل الباحثون إلى وجود ارتباطات جينية وثيقة بين حالات الإجهاض المتكرر وبعض الجينات المسؤولة عن تنظيم عملية الانقسام الاختزالي للبويضات، بالإضافة إلى طريقة تزاوج الكروموسومات وانفصالها داخل الخلية، وأشاروا إلى أن أي خلل أو عيب في هذه الجينات الدقيقة يمكن أن يظل غير ظاهر أو كامنًا لعقود طويلة قبل أن يبدأ تأثيره السلبي في الظهور على القدرة على الحمل واستمراره.

آفاق جديدة لرعاية الخصوبة وعلاجات الإجهاض

تُعد هذه النتائج البحثية الرائدة بمثابة فتح علمي يمهد الطريق لفهم أعمق وأشمل لمخاطر الإجهاض، وتُسهم في تحسين جودة رعاية الخصوبة المقدمة، كما تُعزز الأمل في تطوير علاجات مستقبلية أكثر فعالية تستهدف الأسس الجينية الدقيقة للأجنة، ورغم هذه التطورات، لا يزال الباحثون يؤكدون على الدور المستمر لعوامل أخرى متعددة، مثل عمر الأم والبيئة المحيطة، والتي تُشكل أيضًا جزءًا لا يتجزأ من الصورة الكبرى لمسببات الإجهاض.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل