«. هل تجاوز الفن حدوده؟» تحت ستار الفكاهة: استغلال أجساد الفنانات يمهد للتطبيع مع التحرش

«. هل تجاوز الفن حدوده؟» تحت ستار الفكاهة: استغلال أجساد الفنانات يمهد للتطبيع مع التحرش

رصدت “أقرأ نيوز 24” عن كثب ما جاء في إحدى حلقات برنامج للمقالب، ولاحظت التعليقات ذات الطابع الجسدي والجنسي التي تضمنتها مقدمة الحلقة، والتي استهدفت إحدى الضيفات بشكل يمس كرامتها الإنسانية ويعد انتهاكًا صارخًا.

مخاطر العنف الرمزي والتنمر الإعلامي

تؤكد “أقرأ نيوز 24” أن استغلال الجسد أو الإيحاءات الجنسية بغرض الترفيه لا يمكن بحال من الأحوال تصنيفه كدعابة عابرة، بل هو شكل مباشر من أشكال العنف الرمزي والتنمر الإعلامي، الذي يساهم بشكل خطير في ترسيخ ثقافة التعليق على أجساد النساء، وفتح الباب أمام تبرير التحرش اللفظي تحت ستار الفكاهة المزعومة.

المسؤولية الاجتماعية للمادة الإعلامية

إن كل مادة إعلامية، مهما كان طابعها ترفيهيًا، تخضع بالضرورة لحدود المسؤولية الاجتماعية والمهنية، لذا لا يجوز إطلاقًا أن تتضمن محتوى ينتقص من الكرامة الإنسانية أو يهيئ بيئة تشجع على التمييز، المضايقة، أو الإهانة، لا سيما عندما يصل هذا المحتوى لجمهور عريض ومتنوع الأعمار.

الإطار القانوني والمعايير المهنية

وتشير “أقرأ نيوز 24” إلى أن التشريعات المصرية تجرم بوضوح الأفعال أو الأقوال ذات الطابع الجنسي غير المرغوب فيه، خصوصًا إذا نتج عنها إزعاج أو مساس بالاعتبار الشخصي، كما تفرض المعايير المهنية للإعلام التزامًا بعدم عرض أي محتوى يتضمن تحقيرًا، تنمرًا، أو انتهاكًا للخصوصية الإنسانية.

دعوة لمراجعة المعايير الأخلاقية

وبناءً على ما تقدم، تدعو “أقرأ نيوز 24” صُنّاع المحتوى والجهات المنتجة إلى مراجعة شاملة للمعايير الأخلاقية التي تحكم المواد الترفيهية، والامتناع التام عن تقديم أي محتوى يعتمد على الإحراج الجسدي، الإيحاءات الجنسية، أو الترويع النفسي كوسيلة لتحقيق الإضحاك.

التضامن مع ضحايا السخرية

كما تؤكد “أقرأ نيوز 24” تضامنها المطلق مع حق كل شخص في الاعتراض على استخدام جسده أو مشاعره كمادة للسخرية والتهكم، وتشدد على المبدأ الأساسي بأن الترفيه لا ينبغي أبدًا أن يأتي على حساب الكرامة الإنسانية أو السلامة النفسية للأفراد.

تعزيز الخطاب الإعلامي المحترم

وفي الختام، تهيب “أقرأ نيوز 24” بجميع المؤسسات الإعلامية ضرورة تعزيز خطاب إعلامي يحترم الإنسان ويصون كرامته، ويعمل بجد للحد من انتشار أي محتوى قد يساهم في ترسيخ سلوكيات التحرش، التنمر، أو الإساءة اللفظية داخل المجتمع.