
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يتعلق بحكم التهنئة بشهر رمضان، موضحًا أن عبارات “رمضان مبارك” و”كل عام وأنتم بخير” تعتبر تهنئة مشروعة وليس فيها أي بدعة، حيث إن هذه التهاني أصبحت من عادات الناس في مختلف المناسبات كحالات الزواج، والنجاح، والحصول على وظيفة، أو استقبال مولود جديد، وتعتبر جميعها أمورًا مألوفة يرغب الناس في تهنئة بعضهم البعض بها.
شرعية التهنئة بشهر رمضان
وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج “حافظي على صيامك”، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قد جاءكم شهر رمضان فرض الله عليكم صيامه»، مشيرًا إلى أن العلماء أقروا بأن تهنئة الناس ببداية رمضان ليست فقط مسموحة، بل هي أساس مشروع، كما أن الحافظ ابن رجب ذكر أن التهنئة بالشهر الكريم لها أصل في السنة.
التهنئة: عادة محمودة
وذكر أن الحافظ الإمام الجليل ابن حجر الهيتمي، من كبار أئمة الشافعية، أكد أن التهنئة بالشهور والأعياد من الأمور التي تفضلها النفس، وأنه من الطبيعي أن يشعر الناس برغبة في تبادل التهاني، مستشهدًا بموقف كعب بن مالك رضي الله عنه وأبي طلحة عند نزول سورة التوبة، حيث قاموا بالتعبير عن شكرهم لله على النعمة وسط الناس.
الدعوة لتبادل التهاني
وأكد الشيخ عويضة عثمان على أن التهنئة بشهر رمضان أمر مشروع ومستحب، وأن قول “كل عام وأنتم بخير” لا يُعتبر بدعة، بل هو تعبير عن الفرح بالنعمة وتعزيز الروابط بين المسلمين، داعيًا الجميع إلى تبادل هذه التهاني في أجواء مليئة بالود والمحبة.
