
بوصلة «وول ستريت» 2026 .. هل ينجو الدولار من مقصلة الفائدة والرسوم الجمركية؟
بعد عام عاصف في 2025، فقد فيه الدولار الأمريكي جزءًا كبيرًا من بريقه، نتيجة الرسوم الجمركية في ولاية “ترامب” الثانية، وثلاثة تخفيضات متتالية للفائدة، يدخل الدولار عام 2026 وهو في مفترق طرق. بينما تشير التوجهات السائدة بين المحللين إلى استمرار التراجع، هناك أصوات من داخل “وول ستريت” تراهن على “الذكاء الاصطناعي” و”القوة الهيكلية” لإنقاذ الموقف.
الدولار تحت ضغط التيسير النقدي
تتوقع الغالبية العظمى من المؤسسات المالية استمرار تراجع الدولار، مدفوعًا بتباطؤ سوق العمل الأمريكي، واتساع شهية المخاطرة نحو الأسواق الناشئة.
جيه بي مورغان
يتبنى نظرة سلبية “أقل حدة” من العام الماضي، ويرى أن قلق “الفيدرالي” من سوق العمل يدفع المستثمرين نحو العملات ذات العائد المرتفع، وتوقع البنك وصول اليورو إلى 1.20 دولار، مع ضعف الدولار أمام الين ليصل إلى 164 يناً بنهاية العام.
يو بي إس وفرانكلين تمبلتون
يتفقان على أن خفض الفائدة الأمريكية سيفقد الدولار جاذبيته لصالح اليورو والكرونة النرويجية والعملات المحلية في الأسواق الناشئة.
باركليز وستاندرد تشارترد
يريان في ضعف الدولار “بيئة مثالية” للأصول الخطرة وسندات الأسواق الناشئة، التي ستتفوق في أدائها على نظيراتها المتقدمة.
رهان النصف الثاني والتعافي المؤقت
مؤسسات أخرى ترى أن 2026 سيكون عام “التقلبات الحادة” وليس الهبوط المستمر.
مورغان ستانلي
يتوقع استمرار الهبوط في النصف الأول، ليبدأ “رحلة التعافي” في الربع الثاني، مع انتهاء السوق الهابطة وتغير علاوات المخاطر المرتبطة بإدارة “الفيدرالي”.
بي إن بي باريبا
يرجح مسارًا “متوازنًا”، حيث ستعمل استثمارات الذكاء الاصطناعي والتدفقات نحو الأسهم الأمريكية كـ “مصدات صدمات” تمنع الانهيار الكامل للعملة.
الرهان على «ترامب» والذكاء الاصطناعي
في مخالفة لتيار الإجماع، تبرز رؤى ترى الدولار “قوياً” بفعل عوامل دورية وضريبية.
سيتي غروب
يتمسك بتوقعات متفائلة، مرجحًا تعافي الدولار في النصف الأول مع تسارع الاقتصاد، وتوقع تراجع اليورو إلى 1.10 دولار بحلول منتصف العام.
دويتشه بنك
يراهن على “قانون ترمب الضريبي” واستثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة كعوامل جذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يدعم استقرار الدولار مقابل اليورو عند المستويات الحالية.
العوائق السياسية والنقدية في 2026
أشار التقرير إلى عوامل قد تقلب الطاولة وتزيد من الضبابية، أبرزها:
استقلالية الفيدرالي
المخاوف المتزايدة حول استقلال البنك المركزي بعد تعيين رئيس جديد في مايو 2026.
الدين السيادي
التوسع المالي الناتج عن التخفيضات الضريبية قد يرفع الدين الحكومي ويضعف الثقة في العملة على المدى الطويل.
العلاقات التجارية
حالة الهدوء النسبي أو التصعيد في “الخلاف مع الصين” ستلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات التحوط.
