«هل يشهد العالم نهاية عصر البترودولار؟» خبير اقتصادي يكشف صعوبة تطبيق تسعير النفط باليوان الإيراني دون توافق دولي

«هل يشهد العالم نهاية عصر البترودولار؟» خبير اقتصادي يكشف صعوبة تطبيق تسعير النفط باليوان الإيراني دون توافق دولي

قال محمد محمود عبد الرحيم، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن قرار إيران بفرض استخدام اليوان الصيني بدلاً من الدولار في تسعير النفط، للسماح بمرور الشحنات عبر مضيق هرمز، يمثل محاولة للضغط على الهيمنة الأمريكية في سوق الطاقة العالمية.

اشتراط إيران استخدام اليوان الصيني بدلًا من الدولار

وأضاف عبد الرحيم في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أدى إلى انخفاض حركة السفن في المضيق بنسب تصل إلى أكثر من 90% وفقًا لبعض التقديرات، مما يشكل ضغطًا غير مسبوق على الاقتصاد العالمي، خاصة أن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر هذا المضيق.

تسعير النفط باليوان

وأشار إلى أن تسعير النفط بالدولار عالميًا يعود إلى نظام «البترودولار» الذي تأسس بعد انهيار نظام بريتون وودز عام 1971، حين أوقف الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون تحويل الدولار إلى ذهب، ومنذ ذلك الحين أصبح الدولار العملة الأساسية لتجارة الطاقة على مستوى العالم.

نظام «البترودولار»

وأوضح أن اقتراح إيران بتسعير النفط باليوان يعكس محاولة سياسية واقتصادية للضغط على الولايات المتحدة وتقليل هيمنة الدولار، مع العلم أن الصين تعتبر أكبر مستورد للنفط الإيراني، لكنها تتبنى في الوقت ذاته سياسة «الصعود السلمي» التي تهدف إلى تجنب المواجهات العسكرية المباشرة مع القوى الكبرى، وذلك حرصًا على مسار التنمية الاقتصادية.

تقليل هيمنة الدولار

ورجح عبد الرحيم أن تظل هذه التصريحات في إطار الضغط السياسي والحرب النفسية، موضحًا أن تنفيذها بشكل فعلي يبدو معقدًا، خاصة أن الدول العربية المنتجة للنفط لن تقبل بفرض شروط إيرانية على صادراتها في ظل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأكد أن أي تحول فعلي في عملة تسعير النفط سيحتاج إلى تنسيق واسع بين الدول المنتجة للطاقة، وليس مجرد تصريحات منفردة في هذه الأوقات المضطربة جيوسياسيًا.