
إذا واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي.
تحتل أفلام نهاية العالم مكانة بارزة في شاشات السينما، خاصة تلك التي تستكشف دور الذكاء الاصطناعي في التسبب في الكوارث، فقد ألهبت مخيلة كتّاب الخيال العلمي بسطور من السيناريوهات التي تجعل الذكاء الاصطناعي يتحكم بالعالم، ورغم أن هذه الأفكار كانت تُعتبر خيالًا علميًا في السابق، إلا أن التطورات التكنولوجية الحالية تجعلها تلوح في الأفق كواقع محتمل. ولم يكن يتخيل هؤلاء الكتاب يومًا أن نشهد زمنًا يتمكن فيه الذكاء الاصطناعي من محاكاة التفكير البشري، وتوليد النصوص والصور بناءً على أوامر بسيطة، مما يطرح تساؤلات جدّية، إذ إذا كان الذكاء الاصطناعي قد وصل إلى مرحلة مشابهة لما نراه في الأفلام، فهل نحن على حافة واقع ينقلب فيه هذا الذكاء على البشرية؟
لماذا قد ينقلب الذكاء الاصطناعي على البشر؟
تسعى غالبية شركات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير الذكاء الاصطناعي العام، الذي يتفوق على القدرات البشرية في التفكير، وبينما يواصل سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، وإيلون ماسك، وغيرهم من رواد هذا المجال، سعيهم لتحقيق هذه التقنية، يبرز مصطفى سليمان، مدير الذكاء الاصطناعي في “مايكروسوفت”، ليشدد على ضرورة التروي في هذه الخطوات. ويؤكد سليمان أن تطوير ذكاء يتفوق على البشر دون مشاعر سيكون تحديًا لا يُستهان به، وسيجعل السيطرة عليه شبه مستحيلة، فغياب المشاعر الإنسانية قد يدفع الذكاء الاصطناعي إلى رغبة السيطرة على العالم.
تظهر سلسلة أفلام “تيرميناتور” (Terminator) مثالًا واضحًا على هذا التصور، حيث تطور ذكاء “سكاي نت” ليصبح قادراً على التحكم في الأسلحة والمصانع حول العالم، والمحاولات للقضاء على البشر للحفاظ على وجوده وكذلك على كوكب الأرض. في هذه الأثناء، بينما يستمتع بعض المستخدمين بالتفاعل مع “شات جي بي تي” ونماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى، تشير هذه النماذج إلى احتمال تحقق سيناريوهات نهاية العالم كما في أفلام الخيال العلمي.
يظل من الصعب التحقق مما إذا كان “شات جي بي تي” مصممًا للسيطرة على العالم أم لا، لكن الواضح أنه لم يصل بعد إلى هذا المستوى. وفي المجمل، تبقى سيناريوهات ثورة الذكاء الاصطناعي كما في “تيرميناتور” و”ماتريكس” بعيدة عن الواقع، على الرغم من وجود سيناريوهات أخرى تبدو أكثر احتمالًا وقد تحدث في المستقبل.
سيطرة دون حروب
بينما تتسم سيناريوهات التحكم الروبوتي في العالم بالحروب والمعارك بالأبعاد السينمائية، إلا أنها تبدو بعيدة عن الواقع. قد يكون العالم الذي تسيطر عليه الروبوتات أكثر تشابهًا مع حياتنا اليومية، حيث تتدخل الروبوتات في تفاصيل الحياة اليومية، مما يحول البشر إلى مجرد أجزاء من روتين الروبوتات. وعليه، فإن فيلم “وول-إي” (Wall-e) الذي أطلقته شركة “بيكسار” في 2008، يمثل رؤية أكثر منطقية، حيث يصور عالماً انقرضت فيه الحياة على الأرض، ويُطلب من الروبوت “وول-إي” البحث عن آثار الحياة. بينما اختار البشر العيش في مركبات فضائية، بحياة تسير على أوتوماتيكية تحت سيطرة الذكاء الاصطناعي، مما يجعلهم كائنات تفتقر إلى الحركة الطبيعية.
تعكس هذه الرؤية فلسفة شركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى لجعل حياة البشر سهلة وبسيطة، حتى تصل الأمور إلى أن تصبح على شكل روتين يومي، كأنهم قطيع من المواشي. وفيما يتبادر إلى الذهن، يبدو فيلم “هير” (Her) نموذجاً آخر للذكاء الاصطناعي كرفيق معنوي، وهو يسلط الضوء على كيف يمكن أن يصبح صديقًا وصحبة لبشر من خلال أجهزة مبتكرة.
تسعى العديد من الأعمال السينمائية إلى تصوير الذكاء الاصطناعي كجزء من العائلة، يُمكن التعايش معه ويكتسب شخصية ومشاعر لدعم أبطال القصص، مما يفتح نقاشًا أعمق حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الحياة الإنسانية.
هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.
