
هل تعلم أن اصطحاب الأطفال إلى صلاة الجمعة يعد من الأمور المستحبة التي يسعى العديد من الآباء والأمهات لتحقيقها، خاصة لتعريف الأطفال بأهمية صلاة الجماعة والجمعة؟ في هذا المقال، نكشف لكم حكم الشرع في اصطحاب الأطفال إلى المسجد أثناء صلاة الجمعة، وما إذا كان ذلك مستحبًا أم مكروهًا، بحسب ما أقره مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.
حكم اصطحاب الأطفال لصلاة الجمعة وفقًا لفتاوى الأزهر
أوضح مركز الأزهر أن اصطحاب الأطفال غير البالغين لصلاة الجمعة يُعتبر من الأمور المستحبَّة شرعًا، خاصة إذا كانوا أُميِّزين، إذ يُعد ذلك وسيلة لتعويدهم على أداء الصلاة، وغرس حب المسجد في نفوسهم، وتشجيعهم على المشاركة في الجماعة. ويجب أن يتم ذلك برفق ورحمة، مع تعليمهم قواعد وآداب المسجد، من احترام المكان والنظافة، والابتعاد عن إزعاج المصلين، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يحمل أحفاده وهو يؤم الناس.
أدلة من السنة على اصطحاب الأطفال إلى المسجد
أوردت اللجنة العديد من الأحاديث التي تؤكد مشروعية اصطحاب الأطفال، ومنها ما رواه أبو قتادة الأنصاري، حيث رأى النبي ﷺ وهو يُصلي والطفلة أمامة على عاتقه، وكان يضعها عند الركوع ويرفعها عند القيام. بالإضافة إلى حديث عبد الله بن شداد، حول رسول الله ﷺ الذي خرج وهو يحمل حسنين، وطلب منه أن ينتظره أثناء سجوده الطويل ليتمكن من إرضاعهما. هذه الأحاديث تظهر أن اصطحاب الأطفال في الصلاة لا يُعد مخالفة، بل يُعزز من تربية الأطفال على دينهم وتقاليدهم.
وفي الختام، فإن اقتراح مركز الأزهر يؤكد أن التربية الدينية المبكرة تزداد أهميتها، ويجب على الأهل أن يغتنموا فرصة صلاة الجمعة لتعزيز مفهوم الجماعة والعبادة في نفوس أطفالهم، مع الالتزام بتعليمهم الأدب واحترام المسجد، بما يساهم في تنشئتهم بشكل سليم ومتوازن. فهذه الممارسة تكرس قيمة الصلاة وتعزز الروابط الأسرية والاجتماعية، وتُعد خطوة مهمة في تقريب الأطفال من روح الدين.
