
❊ التوظيف يتطلب الالتزام والجدية في التسيير
أكد وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، أن الوزارة تسعى لإعادة هيكلة وتنظيم مجال الاستثمار في المؤسسات التربوية، من خلال تعزيز الفعل التكويني لدى الإطارات والأطقم الإدارية، لضمان جاهزيتها لتنفيذ برامج التربية الجديدة.
وخلال إشرافه على اليوم التكويني لتعزيز الكفاءات الإدارية، والذي أقيم في المعهد الوطني لتكوين موظفي قطاع التربية “الورود والبنفسج” بولاية البليدة، أوضح الوزير أن هذا اللقاء يأتي ضمن السياسة العامة للوزارة، التي تهدف إلى تعزيز فعالية مواردها البشرية.
وأشار الوزير إلى أن هذه الدورة تُعد الثانية من نوعها على المستوى العالي، بعد الندوة الوطنية للمفتشين، والتي تستهدف تحقيق أهداف معينة وضبطها، مع توفير الإمكانيات اللازمة لتحقيق الأهداف المرسومة.
كما ذكر سعداوي أن هذه الندوة تأتي في وقت تعمل فيه وزارة التربية على معالجة عدد من الملفات، بما في ذلك ملف مسابقة التوظيف، التي تُشرف عليها الوزارة عبر مديرياتها الوطنية.
وأكد الوزير أن معايير هامة تشمل معيار الشهادة قد أُخذت بعين الاعتبار في مسابقة التوظيف، وذلك لتحقيق هدف تحسين جودة المؤسسات التربوية، مشدداً على أهمية الجدية في التسيير نظرًا لأثرها على سير القطاع بشكل عام.
وأوضح سعداوي أن هذا اليوم التكويني يأتي في إطار سعي القطاع لتعميق التكوين لدى الإطارات، من أجل تطبيق البرامج الجديدة؛ حيث يسعى القطاع لعملية شاملة لإعادة هيكلة وتنظيم الاستثمار في المؤسسات التربوية.
ويشمل هذا المسعى إحصاء المؤسسات القديمة القابلة للمعاينة، إلى جانب إجراء إحصاء شامل للهياكل التربوية غير الفعالة، ومعاينة البنى التحتية المتضررة، وتحضير الأطر البشرية اللازمة لتنفيذ برامج الاستثمار الجديدة في التربية.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تحضيرًا جيدًا على مستوى مديريات التربية، عبر فرق بشرية متخصصة، تُمكن من تنفيذ مشاريع بناء المؤسسات التربوية وتجهيزها بشكل فعال.
كما أكد الوزير أن هذا الملف يُفتح المجال لمعالجة قضايا أخرى، مثل الصحة المدرسية والرياضة، بما يعزز دعم وتمدرس الأبناء في مؤسسات التعليم المختلفة.
وركز سعداوي على أهمية الوصول إلى جودة التعليم عبر إنشاء مؤسسات تعليمية متخصصة، مثل ثانويات الرياضيات، حيث تم إطلاق ثلاث مؤسسات جديدة، تحتاج إلى متابعة مستمرة لضمان استمراريتها.
وأبرز الوزير أهمية تعزيز الالتزام المؤسساتي من خلال الاستماع إلى مكونات الأسرة التربوية، وذلك انطلاقًا من قناعة الوزارة بضرورة ترسيخ مبدأ الشراكة في إدارة القطاع، وفتح المجال أمام الشركاء الاجتماعيين لممارسة حقوقهم النقابية.
وفي الختام، أشار سعداوي إلى مراجعة وضعيات الانتداب السابقة، مُبلغًا المنظمات النقابية بضرورة تسوية أوضاعها والتمتع بالغلاف القانوني المعتمد، مما يحمي الموظف، ويتيح للوزارة العمل ضمن إطار تشاركي مع الشركاء الاجتماعيين.
