
وصف محلل اقتصادي كلا من وزيري الخارجية الأمريكيين السابقين، هيلاري كلينتون وجون كيري، بأنهما “منتهيا الصلاحية”، وذلك تعليقاً على الجدل الذي أثارته استضافتهما في منتدى “مستقبل العقار” بالرياض، مما فتح المجال أمام تساؤلات مشروعة حول دوافع دعوة شخصيات تملك سجلاً سلبياً تجاه المملكة.
انقسم الرأي العام السعودي بشكل حاد حول حضور الثنائي الديمقراطي للنسخة الخامسة من المنتدى، حيث انتقد محمد البيشي، رئيس تحرير “الاقتصادية”، هذه الاستضافة مضيفاً أنه لا يفهم “ما هي علاقة هؤلاء السياسيين والإعلاميين بهذا الحدث”، مشيراً إلى أن الأنسب هو دعوة كبار المطورين العقاريين العالميين.
قد يعجبك أيضا :
أفاد محلل اقتصادي، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الاستياء عبارة عن سخط سياسي دفين تجاه سياسيين غربيين “يتضمن سجلهم مواقف سلبية تجاه السعودية في مراحل سابقة”، لافتاً إلى أن هؤلاء الشخصيات فقدوا تأثيرهم السياسي وأصبحوا “لا يمتلكون أي علاقة حقيقية مع قطاع العقار”.
تزامنت الاستضافة المثيرة للجدل مع دخول قانون ملكية غير السعوديين حيز التنفيذ، في توقيت حساس يعيد فتح الملفات المتعلقة بالخلافات مع إدارة أوباما، والتي شهدت توترات خلال فترة “الربيع العربي”.
قد يعجبك أيضا :
دافع رجل الأعمال ناصر العودة عن تلك الاستضافة، معتبراً إياها “إحدى الأدوات الناعمة للسعودية” لتعزيز الحراك على مستوى العالم، ومشيراً إلى أن التداخل بين القطاعات أصبح شائعاً دولياً، وأن مجال العقار يعد عنصراً مؤثراً يستقطب اهتمام كافة التخصصات.
حلل الخبير السياسي سعد الحامد الجدل من خلال وجود اتجاهين: “موقف الرفض” الذي يرتكز على الذاكرة السياسية التي تربط بين كلينتون وكيري بسياسات متناقضة ودعم جماعة الإخوان، مقابل “التأييد البراغماتي” الذي ينظر إليهما كفاعلين اقتصاديين مرتبطين بشبكات استثمار ضخمة.
قد يعجبك أيضا :
لم يقتصر الجدل على الداخل السعودي، بل امتد إلى الولايات المتحدة، حيث لوحت بعض الأطراف هناك بأن الشخصيات الديمقراطية تتسم بالتناقض وتسعى للبحث عن الأضواء في بلد كان تعاديه، فيما دخل اللوبي الإسرائيلي في المشهد معتبراً الاستضافة مغازلة للتيار الإسلاموي.
