«وداعًا للصندوق التقليدي» «إتش بي» تدمج حاسوباً كاملاً بلوحة مفاتيح: ثورة في تصميم الأجهزة المكتبية

«وداعًا للصندوق التقليدي» «إتش بي» تدمج حاسوباً كاملاً بلوحة مفاتيح: ثورة في تصميم الأجهزة المكتبية

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خطوة مبتكرة، كشفت شركة “إتش بي” الرائدة في عالم الحواسيب عن تطوير مفهوم جديد لجهاز الكمبيوتر المتكامل، حيث قامت بدمج جميع مكوناته الأساسية داخل هيكل لوحة المفاتيح، باستثناء الشاشة التي تتطلب توصيلاً خارجياً، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع “ذا فيرج” التقني الأميركي. تحمل لوحة المفاتيح هذه، والتي أطلقت عليها “إتش بي” اسم “إيليت بورد جي 1 إيه” (Eliteboard G1a)، مظهراً تقليدياً للوهلة الأولى، إلا أن عبقريتها الحقيقية تكمن في تحولها إلى حاسوب متكامل بمجرد توصيلها بأي شاشة خارجية.

مواصفات مرنة واتصال متطور

توفر “إتش بي” للمستخدمين خيارات واسعة لتخصيص مواصفات الجهاز المدمج داخل لوحة المفاتيح، وذلك بحسب موقع “إنغادجيت” التقني الأميركي. يمكن الاختيار بين معالجات “رايزن 5” (Ryzen 5) أو “رايزن 7” (Ryzen 7) المخصصة للحواسيب المحمولة، مدعومة بشريحة رسومية مدمجة، كما تتوفر بذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعات متنوعة تصل إلى 64 غيغابايت، ومساحة تخزين سخية تصل إلى 2 تيرابايت. أما عن الاتصال، فتشتمل اللوحة على منافذ “يو إس بي سي” (USB-C) في جزئها الخلفي، التي تسمح بتوصيل الشاشة الخارجية عبر بروتوكول “ثاندربولت” (Thunderbolt)، والذي يزود اللوحة بالطاقة في الوقت ذاته، مع إمكانية استخدام المنفذ الثاني لأغراض متعددة.

أداء يلبي احتياجات العمل والمرونة

يصف تقرير “إنغادجيت” أداء هذه اللوحة بأنه يضاهي أداء الحواسيب المحمولة الاقتصادية، وهو أمر منطقي بالنظر إلى طبيعة المواصفات المدمجة، ويشدد التقرير على أن تصميمها يجعلها مثالية للاستخدام في البيئات المكتبية والشركات. وفي سياق متصل، أشارت مجلة “بي سي ماغازين” الأميركية إلى أن بعض طرازات اللوحة قد تأتي مزودة ببطارية داخلية ومستشعر للبصمة، مما يعزز من مرونتها ويجعلها خياراً جذاباً للعمل أثناء التنقل.

تصميم يسهل الصيانة والتحديث

إحدى المزايا البارزة للوحة المفاتيح هذه هي سهولة صيانتها وتغيير مكوناتها الداخلية، حيث يعتمد تصميمها على مستويين رئيسيين: الأول هو لوحة المفاتيح التقليدية المعروفة، والثاني هو الحاسوب المدمج بذكاء أسفلها، مما ييسر الوصول إلى المكونات الداخلية.

تحديات تقنية محتملة

رغم الابتكار الذي تقدمه “إتش بي”، تثير هذه الفكرة الجديدة عدة تساؤلات جوهرية حول قدراتها التقنية الحقيقية، خاصة فيما يتعلق بآليات تصريف الحرارة وكفاءة الحفاظ عليها، فضلاً عن قدرتها على تحمل فترات العمل الطويلة دون تأثير على الأداء. فعلى الرغم من تزويد الشركة للجزء الخلفي من لوحة المفاتيح بمنافذ تهوية، قد لا تكون هذه المنافذ كافية لتبديد الحرارة بفعالية، نظراً لأنها تكون مواجهة لسطح الطاولة بشكل دائم، مما يمكن أن يؤدي إلى احتباس الحرارة وصعوبة في الاستخدام. إضافة إلى ذلك، فإن الحاجة لتوصيل أكثر من كابل باللوحة لتشغيلها، وتزويدها بالطاقة، واستخدام الملحقات الإضافية، يجعلها أقل عملية للاستخدام أثناء التنقل، كما أشار تقرير “إنغادجيت”.

التوفر والأسعار المتوقعة

حتى الآن، لم تطرح “إتش بي” هذه اللوحة المبتكرة رسمياً في الأسواق العالمية، ومع ذلك، يشير تقرير مجلة “بي سي ماغازين” إلى أن سعرها المتوقع قد يصل إلى حوالي ألف دولار أميركي عند إطلاقها.