
اختتم مسلسل «المرسى» حلقاته الـ90 بنهاية درامية مؤثرة، غنية بالمشاعر المتضاربة من الخسارة، والمصالحة، والبحث عن الخلاص، ليُسدل الستار على رحلة طويلة ومليئة بالصراعات التي خاضتها شخصياته المحورية.
مشعل: من الهروب إلى الاعتراف
بدأت الحلقة بمحاولة مشعل الفرار، وذلك بعد أن أبلغ الشرطة عن صديقه إبراهيم، لكن مواجهة حاسمة مع سلطان قلبت مسار الأحداث. طالب سلطان حينها باستعادة الأموال والأوراق المهمة، إلا أن الأمور اتخذت منحى أكثر مأساوية مع التدهور المفاجئ في الحالة الصحية لوالدة مشعل، نورا سليمان.
على الرغم من جهود إسعافها ونقلها الفوري إلى المستشفى، فارقت نورا الحياة فور وصولها، في مشهد ترك صدمة نفسية عميقة لمشعل. دفعه هذا الانهيار العاطفي إلى اتخاذ قرار مصيري، حيث سلّم نفسه للشرطة واعترف بموقعه، منهياً بذلك رحلة طويلة من الانتقام قادته إلى سلسلة من الخسائر المتتالية.
سلطان: رسالة اعتذار واختيار البحر
في سياق متصل، حسم سلطان خلافه مع نوال، التي اتخذت قرار السفر إلى جدة برفقة ابنها عزوز، بعد اتفاقهما على استمرار النفقة الشهرية. في المقابل، أولى سلطان اهتمامًا كبيرًا لابنته نغم وطفلتها حديثة الولادة، معوضًا بعضًا من غيابه السابق.
وقبل أن يطوي فصلًا أخيرًا من حياته المضطربة، خط سلطان رسالة مؤثرة لزوجته الأولى خولة، تضمنت طلبًا للصفح، وتأكيدًا على حرصه العميق على أبنائه وأحفاده، في اعتراف متأخر بأخطاء الماضي وتبعاتها.
جاءت النهاية لسلطان رمزية ومعبرة، حيث اختار العودة إلى البحر، الذي طالما كان ملاذه الأبدي. تجلى هذا في مشهد وداع هادئ، حمل دلالات الانتماء العميق والهروب في الوقت ذاته، وكأن البحر كان دائمًا نقطة البداية والنهاية لرحلته.
رحلة درامية: ثمن القرارات وتبعاتها
قدم المسلسل «المرسى» حكاية سلطان، قبطان البحر الذي اختار الحرية والترحال على حساب الاستقرار الأسري، ليترك خلفه زوجته خولة وأطفاله. ومع تورطه في علاقة سرية مع نوال، بدأت خيوط العائلة بالتفكك والاضطراب، لتتكشف تدريجيًا الآثار العميقة لقراراته على حياة جميع من حوله.
شارك في بطولة هذا العمل الدرامي نخبة من ألمع النجوم، منهم عبد المحسن النمر، وميلا الزهراني، وعائشة كاي، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الممثلين الموهوبين، الذين قدموا معًا لوحة فنية متكاملة امتدت على مدار 90 حلقة شيقة.
بهذه الخاتمة، يترك مسلسل «المرسى» جمهوره أمام تساؤل جوهري ومفتوح: هل كان البحر بمثابة الملاذ الآمن لسلطان، أم أنه كان مجرد هروب أبدي من مواجهة الذات ومسؤوليات الحياة؟
للمزيد، تابع موقع أقرأ نيوز 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
