ورشة تعليم الطهي للأطفال في دبي تنمي المهارات الإبداعية

ورشة تعليم الطهي للأطفال في دبي تنمي المهارات الإبداعية

غالباً ما يفضل الأطفال قضاء الوقت في المطبخ مع أمهاتهم، حيث يشاركون في الطهي أو إعداد الحلويات، فالمطبخ يمثل فرصة مثالية لهم لاستكشاف مهاراتهم، والتفاخر بقدراتهم في تحضير مجموعة متنوعة من الوصفات، وقد تم مؤخرًا افتتاح أكاديمية “أتوليه دو شيف”، الأولى من نوعها في دبي، داخل فندق “لو ميريديان”، حيث تقدم دروسًا تعليمية خاصة بالطهي للأطفال، سواء بشكل فردي أو بمشاركة الأهل، وليس بالضرورة أن يصبح الطفل شيفًا مستقبليًا، فالدروس تجمع بين التعلم والمتعة، مما يوفر للأطفال منصة للتواصل واكتساب الخبرة في إعداد الأطباق المختلفة في وقت محدد.

دروس الطهي للأطفال

الشيف غريغوري خلوف، الذي يقدم الدروس في الأكاديمية، أوضح المعنى الحرفي لـ “أتوليه دي شيف”، مشيرًا إلى أنها تعني ورشة عمل للشيف، حيث يتعلم الأطفال كيفية إعداد الأطباق والحلويات، وحدد أن العمر المناسب للمشاركة يتراوح بين سبع إلى 12 سنة، وأضاف خلوف أن دروس الأطفال تُعقد يومي الأربعاء والسبت، حيث يتم تقديم أربعة دروس خلال اليوم. تكلفة الدروس هي 150 درهمًا للدرس الذي لا يتجاوز نصف ساعة، بينما تكلف دروس الساعتين نحو 350 درهمًا، حيث يتعلم المشاركون إعداد طبق رئيسي ومقبلات وحلويات. ويمكن للمستخدمين حجز الدروس عبر الموقع الإلكتروني، حيث تُحدد أنواع الحلويات والأطباق المتاحة لكل يوم بحسب التاريخ في الشهر، مما يمنح الأطفال فرصة تعلم إعداد الأطباق التي يهتمون بها.

احتفالات خاصة

أشار الشيف غريغوري خلوف إلى إمكانية الحجز للاحتفالات الخاصة، حيث يُمكن تحضير الحلوى وكعكة العيد والعصائر ضمن فعاليات المطبخ، ولفت إلى أن هذه الفكرة تعطي المدعوين فرصة للمشاركة في الاحتفال بدلاً من أن يكونوا مجرد ضيوف، وقد لاحظ تجاوب الناس معها، حيث تتيح لهم الاستمتاع بالاحتفال بطريقة مميزة.

أسلوب التعليم

يبدأ الدرس مع الشيف خلوف بتقديم الطبق المخطط له، مما يسهل على الأطفال فهم الوصفة، ولكن الشيف يتأكد من السيطرة على الدرس لضمان تحصيل الأطفال لنتيجة جيدة وطعم لذيذ، حيث يتمكن الأطفال بعد انتهاء الدرس من أخذ الحلويات إلى المنزل، ويقوم الشيف بإرسال الوصفة عبر البريد الإلكتروني للأهل، ليساعدهم في تشجيع الأطفال على إعادة إعداد الوصفة في المنزل، الدروس تعتبر ممتعة للأطفال، حيث يمكنهم اكتشاف النتائج المدهشة عند مزج مكونات مختلفة مثل السكر والبيض.

تجربة الأطفال مع الطهي

يرى خلوف أن تعليم الأطفال الطهي من الصغر يساعد في تحسين ذوقهم للطعام، حيث يتعرض الأطفال لنكهات مختلفة قد يعتقدون أنّها غير مستساغة، ولفت إلى أن الفتيات تميلن إلى الالتزام بالنظافة ودقة المقادير، بينما يسعى الذكور إلى إنجاز الأطباق بسرعة، ويلاحظ أن الفتيات يعودن لحضور الدروس لأنهن يرغبن في التعلم أكثر، بينما يأتي الذكور للاستمتاع بتجربة الطهي فقط، وأكد خلوف أنه ليس من الضروري أن يكون لديك شغف بالطهي لتحقيق النجاح، بل يمكن أحيانًا أن يكون الدافع هو المتعة فقط، كما حرصا على إرسال كل وصفة بالبريد الإلكتروني وتزويد الأطفال بمريلة للطهي تحمل أسمائهم لتعزيز الرابط مع تجربة الطهي.

تجارب الأطفال في الصف

يتراوح عمر المشاركين بين السبع و12 سنة، وقد أعدوا في درس النصف ساعة الذي حضرناه بسكويت وكعكات خفيفة وعصير الفراولة، وأعربت تانيا إقبال (11 عامًا) عن سعادتها في درسها الأول، حيث حضرت كعكًا وبسكويت، وذكرت أنها تعودت قليلاً على الوصفة وسألت الشيف للمساعدة في إعداد البسكويت الذي نالت منه نتيجة طيبة. بينما اعتبرت كليمنتين بيرفيه أن الدرس مهم، لأنه يعلمها كيفية إعداد الحلويات لتقديمها لصديقاتها حال زيارتهن، وأحبّت بروكريتي راها البسكويت لكن لم تستسغ طعم العصير كثيرًا، وأكدت أن الوصفات بسيطة ويمكن تحضيرها في المنزل. فيما رأى كيفين جورج أنه يكتسب مهارات جديدة في إعداد الحلويات، أما أصدقاؤه مثل أندريه ايبنتينيو فقد عبّر عن رغبته في أن يصبح شيفًا مستقبلاً وسيرغب في حضور المزيد من الدروس.