وزارة الشؤون البحرية تخصص 70 مليار دينار لحماية ميناء تيبازة والمواقع الأثرية من التلوث المياه

وزارة الشؤون البحرية تخصص 70 مليار دينار لحماية ميناء تيبازة والمواقع الأثرية من التلوث المياه

استفاد قطاع الموارد المائية في ولاية تيبازة من مشروع هام يهدف إلى تحسين إدارة المياه، حيث تم تحويل مياه الصرف الصحي التي كانت تصب مباشرة في ميناء تيبازة إلى محطة تصفية المياه القذرة بمنطقة شنوة. وقد بلغت نسبة الإنجاز في المشروع حوالي 70%، ومن المتوقع استلامه قبل فصل الصيف القادم.

تحسين جودة المياه وحماية الساحل في تيبازة

وبحسب مدير الموارد المائية في ولاية تيبازة، جودي بن صالح، فإن هذا المشروع يُعد جزءًا من المخطط الاستعجالي لحماية ساحل الولاية من التدفقات العشوائية لمياه الصرف الصحي، التي كانت تفرغ مباشرة في ميناء تيبازة، والمنطقة الأثرية، وازدادت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تسليم العديد من المشاريع السكنية في المنطقة الجنوبية للمدينة. وأضاف أن تكلفة المشروع بلغت 70 مليار سنتيم، وأنه جاء ضرورياً للقضاء على النقاط السوداء التي كانت تمثل مصبات مباشرة للمياه المستعملة على مستوى الشواطئ.

إنجاز المشروع وتفاصيل التنفيذ

وأشار مدير الموارد المائية في تيبازة إلى أن تنفيذ هذا المشروع سيسمح بنقل المياه المستعملة عبر أنابيب حديثة تمت وضعها بعد دراسات ميدانية وأشغال متواصلة، نحو محطة التصفية في منطقة شنوة، على المخرج الغربي للمدينة. ويهدف المشروع إلى القضاء على النقاط السوداء، وحماية ميناء النزهة، والمنطقة الأثرية التي تستقبل آلاف السياح سنويًا، خاصة في فصل الصيف. وأكد على ضرورة الصبر من قبل المواطنين بسبب إغلاق الطريق الرئيسي الذي يمر عبره القناة الرئيسية للمشروع، والذي أدى إلى زحمة مرورية ملحوظة.

مراحل ومراحل العمل والتوقعات الزمنية

وبحسب مدير الموارد المائية، فإن الأشغال حالياً مستمرة لربط الأنابيب بمحطة الضخ التي تقع خارج وسط مدينة تيبازة، لضمان عدم تأثير ذلك على حركة المرور، مع توقع أن يتم إنجاز المشروع خلال 6 إلى 7 أشهر، أي بحلول نهاية يونيو القادم، ليصبح في حيز الخدمة الفعلية. وأكد أن فريقاً من المختصين وممثلين عن شركة “سيال” يعملون بشكل مكثف لتسريع وتيرة الإنجاز، حيث تم تكليف ثلاثة فرق تعمل على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى وجود فرقة أمنية لتسهيل حركة المرور وتنظيم تدخلات المواطنين، وفتح ممرات لتخفيف الاختناق المروري.

حركة استثمارية وتنموية نشطة في تيبازة

تشهد ولاية تيبازة في الآونة الأخيرة نهضة استثمارية وتنموية ملحوظة، انعكست في تنظيم سلسلة من اللقاءات التي ناقشت برامج استثمارية، موضوع البيئة، الغابات، استعدادات فصل الصيف القادم، وبرامج ممولة من الخزينة العمومية. وفي سياق ذلك، شرعت مصالح الولاية في عقد لقاءات استشارية مع نواب البرلمان المنتخبين، لمتابعة الملف التنموي والتطرق لاحتياجات المواطنين.

التنسيق بين السلطات المحلية والمجالس التشريعية

رأس والي تيبازة، محمد أمين بن شاولية، الأسبوع الماضي، اجتماعا للمجلس التنفيذي، بهدف التنسيق بين مختلف الهيئات الإدارية لضمان تلبية احتياجات السكان بشكل فعال، حيث تم خلاله مناقشة وضعية قطاع الحماية المدنية وإمكانية تعزيز القطاع بنشئات جديدة، من بينها وحدة بلدية مناصر، وتم استعراض آليات الوقاية والتدخل السريع لمواجهة حرائق الغابات، مع استكمال الدراسة التقنية لمشروع مهبط الطائرات للمياه بأعالي بني ميلك على حدود ولاية عين الدفلى.

مداولات وتحضيرات للمرحلة القادمة

كما استُمع في هذا اللقاء إلى عروض حول التقدم في الإجراءات الإدارية المتعلقة بتنفيذ البرنامج الاستثماري لعام 2026، والاستعدادات لموسم الاصطياف، وحالة البيئة، وكذلك استهلاك قروض المشاريع، بحيث تم توجيه الوالي بتحديث خطط التدخل، وتنظيم عمليات النجدة لضمان استجابة فعالة للكوارث، مع تسريع وتيرة الأشغال والاستعداد لاستلام العمليات قبل بداية سبتمبر القادم.

المبادرات البيئية والتنمية المستدامة

ودعا الوالي إلى تكثيف الجهود لتهيئة البيئة، وتحسين مستوى النظافة في الأحياء، عبر مراقبة ميدانية لمواجهة ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات، وتطبيق العقوبات بحق المخالفين. وتم التأكيد على أهمية فاعلية عمليات التدخل في الأحداث والكوارث، والحفاظ على البيئة ضمن جهود التنمية المستدامة في الولاية.

لقاءات تنسيقية مع نواب البرلمان وتعزيز التعاون المحلي

تُعدُّ اللقاءات الدورية بين السلطات المحلية وأعضاء البرلمان، التي تمثل تيبازة مثالا على ذلك، من الوسائل الفعالة لتعزيز التنسيق، ومتابعة المشاريع التنموية، والتواصل المباشر مع المواطنين، حيث تم خلال هذه اللقاءات مناقشة قضايا الصحة، التعليم، السكن، وقطاع الفلاحة، وتقديم الحلول لمشاكل نقص الخدمات في بعض المناطق، مع التركيز على تحسين البنية التحتية، وتجهيز المؤسسات التعليمية، وتطوير القطاع الزراعي، ودعم الصيد البحري، بما يحقق التنمية الشاملة والمستدامة لتيبازة.