
يشهد قطاعا التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، حيث أشرف وزيرا القطاعين، الدكتور محمد صغير سعداوي والسيد كمال بداري، مساء اليوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بمقر وزارة التربية الوطنية بالمرادية، على مراسم توقيع ست اتفاقيات محورية، شملت اتفاقية إطار للتعاون والشراكة وخمس اتفاقيات قطاعية، وذلك بحضور إطارات رفيعة من الوزارتين وممثلي الهيئات والمؤسسات المعنية.
رسالة الوزير بمناسبة اليوم الوطني للشهيد
في كلمته الملهمة، والتي تزامنت مع اليوم الوطني للشهيد، أكّد السيد وزير التربية الوطنية على أن هذا التاريخ يمثل فرصة ثمينة لاستذكار التضحيات الجسام التي قدمها شهداء الجزائر في سبيل سيادة الوطن، مجسدين قيم التفاني والإصرار على البناء والتقدم، وأوضح أن استلهام هذه القيم يفرض على جميع الأطراف المعنية مسؤولية تعزيز أداء القطاعات الحيوية، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، لا سيما في قطاعي التربية والتعليم العالي، عبر تطوير جودة التعليم والبحث العلمي، وتعميق التكامل بين مختلف المؤسسات التربوية والجامعية. كما شدّد الوزير على أن التعاون بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي يشكّل ضرورة استراتيجية، لضمان مسار تعليمي وبحثي متكامل يخدم المجتمع ويعزز الابتكار والتجديد في المجالات التربوية والعلمية.
تفاصيل الاتفاقيات الموقعة
عقب الكلمات الافتتاحية، تم التوقيع على الاتفاقيات التالية:
- اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار مرجعي شامل للتعاون بين الوزارتين، بهدف ترقية جودة التعليم والبحث والابتكار، وتفعيل مذكرات التفاهم السابقة والمستقبلية، وتطوير البحث التربوي، ودعم التكوين المتواصل، وتعزيز الرقمنة، إضافة إلى إطلاق مشاريع بحثية مشتركة في مجالات ذات أولوية، مع إنشاء وحدات بحث مشتركة وتنظيم فعاليات علمية وطنية. - اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للتعليم والتكوين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
تركز هذه الاتفاقية على تنظيم عملية تبادل البيانات المتعلقة بالناجحين في شهادة البكالوريا بين الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات ووزارة التعليم العالي عبر المنصة الرقمية المعتمدة، وتشمل الآليات المعتمدة ضمان دقة المعطيات، سرية المعلومات، وحماية البيانات الشخصية للطلبة، مما يسمح بإتمام التسجيل الجامعي بسلاسة وأريحية، ويخفف العبء الإداري على الطلبة وأوليائهم. كما تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التكامل الرقمي بين القطاعين، وتوحيد الإجراءات لضمان سير عملية التسجيل وفق أعلى معايير الجودة والشفافية، مع الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة لتيسير الخدمات وتحسين تجربة المتعلم. - اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث في التربية والمدرسة العليا للأساتذة عمور أحمد- وهران.
وترمي هذه الاتفاقية إلى دعم المشاريع البحثية المرتبطة بالممارسة التعليمية، وتطوير آليات التكوين المستمر، وتشجيع التجريب البيداغوجي، ونشر ثقافة الابتكار والتقويم المستمر، بما يعزز التكامل بين البحث والتكوين. - اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث في التربية والمدرسة العليا للأساتذة مسعود زغار- سطيف.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى ترسيخ شراكة مؤسسية في مجال البحث التربوي والتكوين البيداغوجي، من خلال دعم المشاريع المشتركة، وتعزيز التكوين المستمر في تعليمية المواد، وتثمين نتائج البحث وربطها بالميدان التربوي. - اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث في التربية وجامعة التكوين المتواصل – ديدوش مراد.
وتهدف إلى تحديد الشروط العامة وآليات تنفيذ التعاون في مجال البحث العلمي، عبر برامج سنوية مشتركة لتطوير المشاريع التعليمية، وتعزيز تبادل الخبرات. - اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث في التربية والوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار استراتيجي للتكامل بين البحث العلمي والممارسة التربوية، وتحفيز البحث التطبيقي في العلوم التربوية والاجتماعية والإنسانية، وتنظيم فضاءات للحوار العلمي، وتطوير القدرات البحثية، ودعم إنتاج المعرفة ونشرها، بما يسهم في تحسين نوعية التعليم والتكوين.
إطلاق الشبكة الموضوعاتية في علوم التربية والتكوين
في ختام هذه المراسم الهامة، تم الإعلان عن ميلاد “الشبكة الموضوعاتية في علوم التربية والتكوين”، لتكون إطارًا وطنيًا منظمًا يهدف إلى تنسيق الجهود البحثية، وتكامل المبادرات العلمية، وتعزيز التعاون الفعال بين جميع الفاعلين في مجالات البحث التربوي والتكوين، بما يخدم تطوير المنظومة التربوية الوطنية وفق التوجهات الاستراتيجية للدولة.
