وزيرة التخطيط تعلن صمود النمو المستدام لمصر رغم التحديات المعقدة

وزيرة التخطيط تعلن صمود النمو المستدام لمصر رغم التحديات المعقدة

كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الاقتصاد المصري يواصل تخطي التحديات الإقليمية، مؤكدًا بذلك مكانته الريادية في مسار الإصلاح وجذب الاستثمار.

جاء هذا التصريح البارز خلال حوار أجرته شبكة بلومبرج الدولية مع الوزيرة، على هامش فعاليات منتدى “دافوس” لعام 2026، حيث تناول الحوار المشاركة المصرية الفاعلة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى استعراض آفاق الاقتصاد المصري وقدرته الملحوظة على الصمود والمرونة في خضم التوترات الإقليمية الراهنة.

محاور رئيسية في كلمة الرئيس السيسي

أشارت الوزيرة إلى تركيز كلمة الرئيس السيسي في المنتدى ولقائه الثنائي مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في المرحلة الثانية من مسار السلام، حيث أبرزت الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر في جهود الوساطة بين الأطراف المعنية بهدف وقف إطلاق النار، وإعادة الرهائن، واستعادة الرفات، مؤكدة على الضرورة القصوى للعمل الجماعي لضمان التنفيذ الكامل والمستدام للخطة، أما المحور الثاني، فقد ركز على أمن مصر المائي، خاصة فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، مشيرة إلى التوقعات بشأن دور أمريكي داعم لهذه المفاوضات الحيوية.

صمود الاقتصاد المصري في وجه التحديات

أكدت الدكتورة المشاط أن تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي يُعد شرطًا لا غنى عنه للنمو الاقتصادي والازدهار، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري حافظ على معدل نمو لافت بلغ 5%، وحققت إيرادات السياحة مستويات قياسية غير مسبوقة، وذلك على الرغم من التحديات الإقليمية المعقدة المحيطة بمصر، مثل الأوضاع في غزة والسودان وليبيا، وأرجعت هذا الصمود إلى حزمة شاملة من الإصلاحات الاقتصادية التي طالت القطاعات المالية والنقدية والصناعية، وبيئة الأعمال، بالإضافة إلى تبني استراتيجية التحول الأخضر.

استمرارية الإصلاح الاقتصادي ورؤية المستقبل

أوضحت الوزيرة أن مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر مستمرة، وتهدف إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة، وزيادة إنتاجية القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، فضلًا عن تعزيز التجارة والاستثمارات، مع إيلاء اهتمام خاص برأس المال البشري من خلال الاستثمار في التعليم والصحة، كما أشارت إلى الإدارة المبتكرة للدين العام، والتي شملت مبادلة الديون مقابل استثمارات في مشروعات تنموية حيوية، مع توقعات بوصول الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة المتجددة إلى نحو 6 مليارات دولار بحلول عام 2030.

دمج القطاع غير الرسمي لدعم الاقتصاد

في سياق متصل، أكدت المشاط أن مصر تتعامل بطريقة منهجية مع واقع القطاع غير الرسمي، وذلك من خلال تشجيع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على الاندماج في الاقتصاد الرسمي، عبر تقديم حوافز تنظيمية ومالية جاذبة، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز قاعدة الاقتصاد الوطني وزيادة موثوقية البيانات الاقتصادية الرسمية.

مواجهة المخاطر الجيوسياسية والتحديات العالمية

خلال الحوار، تطرقت الوزيرة أيضًا إلى المخاطر الجيوسياسية وتأثير السياسات التجارية الحمائية، بالإضافة إلى أهمية الاستعداد والتعامل مع التحديات المستقبلية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، مشددة على ضرورة التركيز على مبادئ الشمولية والابتكار لضمان تحقيق تقارب اقتصادي مستدام بين مختلف دول العالم.

يُبرز هذا الحوار الهام قدرة مصر الفائقة على تجاوز التحديات الإقليمية وتعزيز مكانتها ودورها المحوري في الاقتصاد العالمي، مؤكدًا في الوقت ذاته التزامها الراسخ بالإصلاح المستمر، وتحقيق النمو المستدام، والعمل الدؤوب على جذب المزيد من الاستثمارات، وفقًا لما نقله “أقرأ نيوز 24”.