
ترأست اليوم اجتماع مجلس المحافظين، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث قدمت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عرضًا شاملاً لعدد من الملفات الحيوية المدرجة على جدول أعمال المجلس، والتي تشمل قضايا مهمة مثل الخطوات التنفيذية لملف التصالح في مخالفات البناء، ومبادرة قانون المحال العامة، وملف المخلفات البلدية (النظافة الميدانية والتخلص الآمن)، بالإضافة إلى ملفات التقنين، والتعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية، والمتغيرات المكانية، وملف تسريع تنفيذ الخطط الاستثمارية في المحافظات.
تطوير ملف التصالح في مخالفات البناء
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على الأهمية القصوى للمتابعة اليومية الدقيقة والمحاسبة الفعّالة في ملف التصالح، من خلال ترتيب المدن والأحياء تنازليًا عبر المنظومة المخصصة لذلك، مع مساءلة اللجان الفنية التي تتجاوز مدة تأخر الملفات لديها سبعة أيام، كما حثت على تكثيف جهود توعية المواطنين عبر جميع القنوات المتاحة لتشجيعهم على تقديم ملفات التصالح الخاصة بهم.
مبادرة تقنين المحال العامة
فيما يتعلق بقانون المحال العامة، أوضحت وزيرة التنمية المحلية أنه يجري التجهيز لإطلاق مبادرة قومية كبرى تهدف إلى “تقنين المحال” لمدة ستة أشهر، مع تحديد أهداف رقمية واضحة ومستهدفات طموحة، على أن يصحب ذلك رقابة مباشرة ومكثفة، من خلال تفعيل خطة زمنية شهرية يتم عرض نتائجها بانتظام على اللجنة العليا ورئاسة مجلس الوزراء، لربط الأداء بالتقييم بشكل مباشر عبر إدراج هذا الملف ضمن مؤشرات الأداء الرسمية وربط تقييم المسؤولين بنسبة الإنجاز المحققة.
الإسراع بملف التقنين
أشارت الدكتورة منال عوض إلى العمل الجاري لتسريع استكمال إجراءات استرداد الأراضي المصنفة “منتظر الاسترداد” على المنظومة، والتي تم رفض تقنينها، مع إعداد مقترح تفصيلي لاستغلالها بما يضمن عدم تكرار التعدي عليها مستقبلًا، كما أكدت على الحرص الشديد للرد الفوري على شكاوى المواطنين عبر منظومة الشكاوى الخاصة بالمنصة، والسعي الدائم لإنهاء مراحل طلبات التقنين المقدمة بسرعة، والتي تشمل الفحص والمعاينة والتسعير والرفع المساحي والبت، وصولًا إلى إصدار العقود الرسمية للمتقدمين، مع استكمال طلبات التقنين القائمة على المنظومة الإلكترونية للقانون رقم 144 لسنة 2017، وذلك طبقًا لأحكام القانون رقم 168 لسنة 2025، وهناك حرص على إعداد حملات إعلانية للمواطنين بالمحافظات للتقديم على القانون 168 لسنة 2025.
مكافحة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية
تطرقت الوزيرة إلى ملف التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية، موضحة أن هناك تنسيقًا دوريًا ومستمرًا مع مديري الأمن في جميع المحافظات؛ لاستهداف حالات التعدي وإزالتها واسترداد أراضي الدولة بكفاءة، ويتم تقسيم المناطق في كل محافظة إلى قطاعات محددة لتسهيل عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة، مع حصر شامل لجميع حالات التعدي على الأراضي الزراعية وإرسالها إلى وزارة التنمية المحلية؛ تمهيدًا لعرضها على رئاسة مجلس الوزراء لرفع جميع أشكال الدعم عنها.
متابعة المتغيرات المكانية وتطوير الرصد
في سياق متصل، شددت الدكتورة منال عوض على ضرورة وضع وإتاحة خريطة رقمية تفصيلية توضح جميع الأراضي الزراعية، سواء كانت أملاكًا خاصة أو أملاك دولة؛ لضمان متابعتها الفعّالة من خلال وحدة المتغيرات المكانية، واقترحت زيادة أعداد العاملين في مديريات الزراعة لتعزيز قدرات رصد حالات التعدي وسرعة التعامل معها فورًا.
تفعيل منظومة المتغيرات المكانية
بخصوص ملف المتغيرات المكانية، أكدت الوزيرة على ضرورة معاينة المتغيرات والرد عليها خلال 72 ساعة من تاريخ رصد المتغير، مع الأهمية القصوى للرصد الميداني لمخالفات البناء والتعديات؛ لضمان إزالتها في مهدها قبل تفاقمها، وحثت على تشجيع المواطنين على القيام بالتصالح على مخالفات البناء طبقًا للقانون، ومن ثم تحويل وضعها من غير قانوني إلى قانوني على منظومة المتغيرات.
تطوير إسكان بديل العشوائيات
تناولت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ملف إسكان بديل العشوائيات، مشيرة إلى ضرورة تكثيف متابعة تحصيل الإيجارات وضمان انتظام سدادها، مع توجيه المتحصلات بشكل مباشر وفعال نحو تفعيل أعمال الصيانة والنظافة الدورية، والحفاظ على استدامة المرافق والخدمات المقدمة للسكان.
إدارة المخلفات البلدية وتحسين النظافة
في ملف المخلفات البلدية، أوضحت الوزيرة ضرورة أن تعمل كل محافظة على رفع مستوى النظافة العام في جميع أحيائها، ومنع إنشاء أي نقاط وسيطة عشوائية في الشوارع، مع الحرص على تطهير جوانب الترع والمصارف في القرى من كافة المخلفات البلدية، كما شددت على استمرار التنسيق مع الجهات الأمنية؛ لاتخاذ جميع الإجراءات الرادعة ضد الممارسات غير المشروعة في هذا المجال، والقيام بالغلق الفوري لجميع المواقع العشوائية غير المرخصة (فرز ومعالجة وتخلص)، والتأكيد على الالتزام الصارم بحظر تنفيذ أية أعمال تخص منظومة المخلفات دون الحصول على ترخيص مسبق من جهاز تنظيم المخلفات.
تنمية الموارد الذاتية وتطوير اللوائح
خلال الاجتماع، تطرقت الوزيرة أيضًا إلى ملف تنمية الموارد الذاتية وتطوير اللوائح، من خلال تعميم العمل باللوائح الخاصة بالمشروعات النمطية التي تم اعتمادها بنجاح في عدد من المحافظات، مما يسهم بشكل كبير في توحيد الإجراءات وتسريع وتيرة التنفيذ على مستوى جميع المحافظات.
تسريع تنفيذ الخطط الاستثمارية
ركزت الدكتورة منال عوض على الأهمية القصوى للعمل على تسريع وتيرة متابعة تنفيذ الخطة الاستثمارية الحالية، مع رصد دقيق لنسب التنفيذ الفعلية والتدخل الفوري لمعالجة أية معوقات قد تظهر، على أن يتم في الوقت نفسه مراجعة شاملة للخطة الاستثمارية القادمة؛ لضمان توافقها التام مع أولويات التنمية المحلية واحتياجات المحافظات الفعلية.
