وزير الزراعة: الأمطار تعزز استعداد المحاصيل للموسم الجديد

وزير الزراعة: الأمطار تعزز استعداد المحاصيل للموسم الجديد

أكد وزير الزراعة صائب عبدالحليم الخريسات أن الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدها الموسم الحالي انعكست بشكل إيجابي وواضح على المخزون المائي في التربة، لا سيما أن معظم المحاصيل الحقلية في الأردن تعتمد أساسًا على مياه الأمطار وتُعد بعلية.

تحسين خواص التربة

وأوضح في تصريح صحفي، الأربعاء، أن كميات الأمطار المتساقطة أسهمت في تحسين خواص التربة، ما سيؤدي إلى تحسين الإنتاج كميةً ونوعيةً في الموسم الحالي والمواسم اللاحقة.

تأثير الأمطار على المحاصيل الشتوية

بيّن أن هذا التأثير يبدو جليًا على المحاصيل الشتوية، حيث يُتوقع تحسّن إنتاجيتها مقارنة بالمواسم السابقة بنسب جيدة، نتيجة تحسن المحتوى الرطوبي للتربة وتوفر مخزون مائي مناسب خلال مراحل النمو الحرجة، مؤكدًا أن بداية الموسم المطري الجيدة تُعد عاملًا أساسيًا في رفع كفاءة الإنتاج وجودته.

استفادة المحاصيل المثمرة والخضراوات

وأشار إلى أن الأشجار المثمرة، خاصة اللوزيات والتفاحيات والزيتون والدراق في المناطق المرتفعة، إضافة إلى الخضار الشتوية المكشوفة، كانت من أكثر المحاصيل استفادة من الأمطار الغزيرة، كونها عززت جاهزيتها الفسيولوجية للموسم الإنتاجي المقبل.

حالات ضرر نادرة بسبب تشبع التربة

وفي المقابل، أكد أن حالات تضرر المحاصيل بسبب تشبع التربة بالمياه تُعد نادرة في الأردن، نظرًا لطبيعة التربة ذات النفاذية الجيدة، وعدم توفر ظروف الإغراق الطويل الأمد.

مخاطر انجراف التربة

وفيما يتعلق بانجراف التربة، أوضح أن مخاطر فقدان التربة أو العناصر الغذائية تظهر عادة في الأراضي المنحدرة عند الهطولات الغزيرة، مشددًا على أهمية اتباع ممارسات الحصاد المائي، مثل الحراثة بعكس اتجاه الميل، وإنشاء الحفر الهلالية، والسواتر الترابية، ونظام المصاطب، لما لها من دور كبير في تقليل سرعة جريان المياه وتعزيز المخزون المائي داخل التربة.

تقليل الاعتماد على الري

وأضاف أن الأمطار الجيدة والموزعة زمنيًا ساعدت في تقليل الاعتماد على الري، خاصة في الأشجار المثمرة والخضار المكشوفة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على خفض كلف الإنتاج.

تأثير الرطوبة العالية

وحول تأثير الرطوبة العالية، أشار إلى أن ارتفاع الرطوبة يرتبط غالبًا بالأمراض الفطرية أكثر من الآفات الحشرية، مبينًا أن تأثيرها في الزراعات المكشوفة محدود، نظرًا لطبيعة المساحات المفتوحة وقصر فترات الرطوبة المرتفعة، في حين تتركز التحديات بشكل أكبر في الزراعات المحمية، ما يستدعي تكثيف التهوية داخل البيوت البلاستيكية للحد من انتشار الأمراض.

تغيير مواعيد الزراعة

وفيما يخص مواعيد الزراعة، لفت إلى أن التغير المناخي أدى خلال السنوات الأخيرة إلى تأخر بداية الموسم المطري، ما دفع المزارعين، وخاصة مزارعي المحاصيل الحقلية البعلية، إلى التكيف مع هذا الواقع وتأخير مواعيد الزراعة بما يتناسب مع توقيت الهطولات.

التوصيات خلال فترات الهطول الغزير

أكد أن وزارة الزراعة توصي خلال فترات الهطول الغزير بالابتعاد عن الزراعة في حرم السيول والأودية، وإنشاء قنوات تصريف حول المزارع، إضافة إلى تطبيق ممارسات الحصاد المائي في المناطق المنحدرة، لحماية المحاصيل والحد من الأضرار المحتملة.

أثر الموسم المطري على الأمن الغذائي

وحول انعكاس الموسم المطري على الأمن الغذائي، أوضح أن تحسن الموسم المطري ينعكس إيجابًا على صحة المزروعات وكميات الإنتاج وجودته، بما يدعم الأمن الغذائي الوطني.

دور السدود الترابية والحفائر

أكد الدور الحيوي للسدود الترابية والحفائر في تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار، خاصة في مناطق البادية، حيث تسهم في توفير مياه الشرب للمواشي، وتحسين الغطاء النباتي، وتعزيز المخزون المائي الجوفي.

البنية التحتية الزراعية

وختم بالقول إن البنية التحتية الزراعية، من قنوات تصريف وطرق زراعية، تُعد جيدة بشكل عام ضمن الإمكانات المتاحة، مدعومة بخبرات المزارعين التراكمية وحرصهم على صيانتها، مؤكدًا أن التحديات تبقى محدودة في الظروف المناخية غير الاعتيادية والنادرة الحدوث.

خريسات كان قد وجّه مديريات الزراعة في المحافظات الجنوبية إلى الشروع الفوري بحصر وتقييم جميع الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي جراء المنخفض الجوي الأخير، من خلال تشكيل اللجان الفنية المختصة في الميدان للتواصل المباشر مع المزارعين، ومتابعة جميع الشكاوى المقدمة من المزارعين ليصار إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة.