وفد من جامعة هارفارد يستعرض التراث الثقافي والمعماري لجدة التاريخية

وفد من جامعة هارفارد يستعرض التراث الثقافي والمعماري لجدة التاريخية

استقبلت منطقة “جدة التاريخية” السعودية وفداً من جامعة هارفارد الأمريكية، خلال زيارة رسمية تهدف لاستكشاف الإرث الثقافي والمعماري الغني للمنطقة، والاطلاع على جهود وزارة الثقافة السعودية في مشروع إعادة إحياء “جدة التاريخية”. ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية “واس”، قام الوفد بجولة ميدانية في أروقة جدة التاريخية، شملت المعالم الرئيسية والمباني والأسواق التراثية، حيث اطلع على جهود الترميم وإعادة التأهيل الجارية، التي تسعى للحفاظ على النسيج المعماري الفريد وإحياء الجوانب الثقافية والاجتماعية في المنطقة.

اهتمام الجامعات العالمية بجدة التاريخية

تعكس هذه الزيارة اهتماماً متزايداً من الجامعات العالمية بجدة التاريخية، كونها موقعاً حضرياً نابضاً بالحياة، يشكل نموذجاً فريداً للتلاقي بين الأصالة والحداثة، كما تسلط الضوء على مكانة المنطقة بصفتها مركزاً متقدماً للتبادل الثقافي والمعرفي، ما يعزز رؤية السعودية نحو مجتمع مزدهر يحتفي بتراثه ويشارك العالم ثقافته، وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الثقافة الرامية لتحويل جدة التاريخية إلى منصة عالمية للإبداع والمعرفة، عبر مبادرات استراتيجية تدعم التراث المادي وغير المادي، وتساهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 بإرساء الثقافة عنصراً أساسياً في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز مكانة السعودية وجهة تراثية وثقافية دولية رائدة.

عن جدة التاريخية

جدة التاريخية، المسجلة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تمثل جوهرة التراث السعودي، حيث تحتفظ هيئة التراث السعودية بالطابع التقليدي للعمارة، الذي يعتبر مزيجاً متناغماً بين المناخ والتقاليد الاجتماعية للسكان، كان سور جدة، والذي تمت إزالته عام 1947م، يحتوي على أبواب عديدة مثل باب مكة، وباب المدينة، وباب المغاربة، وغيرها، ولقد استخدم حجر الكاشور الجيري المرجاني كمادة أساسية لبناء المنطقة، بالإضافة إلى الحجارة المجلوبة من الجبال القريبة من جدة، كما كانت البيوت فيها تتكون من عدة طوابق، حيث كانت العادة أن يكون الطابق الأرضي مخصصاً للضيوف واستقبالهم، في حين خُصصت الطوابق العلوية لأهل البيت، وتميزت تصاميم البيوت بالرواشن التي تغطي مساحات كبيرة من واجهاتها، وكانت الرواشن تزيد وتنقص في كل بيت بناءً على الحالة الاقتصادية لأهله، وقد ظل نمط البناء التقليدي سارياً في جدة حتى بدأ آل زينل بتشييد دارهم التي استخدم في بنائها الإسمنت والحديد المسلح.

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس.