
❊ منظمة حماية المستهلك تدعو إلى تجنب اللّهفة وتخزين المواد
شهدت أسعار اللحوم البيضاء تراجعًا ملحوظًا منذ عدة أسابيع، بسبب وفرة الإنتاج، الناتجة عن زيادة الكميات التي يضعها المربون من الكتاكيت، مما أحدث إمدادًا كبيرًا من هذه المادة الغذائية، التي أصبحت الآن في متناول الجميع بأسعار معقولة، وذلك بفضل التسهيلات المقدمة للمنتجين، الذين أكدوا لـ “المساء” أن الوضع الحالي لشعبة الدواجن يكفي لتغطية احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان، المتوقع أن يبدأ في 18 فيفري المقبل، مشددين على أهمية الدعم المستمر للمزارعين لضمان قدرة المواطن الجزائري على الحصول على ما يحتاجه من هذه المواد الغذائية الأساسية.
رئيس الفيدرالية الوطنية لتربية الدواجن علي بن شايبة لـ”المساء”:
إنتاج وفير ومخزون يكفي لشهر رمضان
أكد علي بن شايبة، رئيس الفيدرالية الوطنية لتربية الدواجن، في حديثه مع “المساء”، أن الأسعار الحالية للحوم البيضاء سجلت انخفاضًا كبيرًا، بفضل الإنتاج الكثيف خلال الأسابيع الماضية، ما يضمن توفر هذه المواد بأسعار مستقرة خلال رمضان، مشيرًا إلى إمكانية حدوث ارتفاع طفيف للغاية في الأسعار إذا زاد الطلب على العرض قبل رمضان بعدة أيام، كما طمأنت الفيدرالية المستهلكين بتوفر وفير من اللحوم البيضاء، التي ستمكنهم من تلبية احتياجاتهم طوال الشهر الفضيل.
سيتم إنتاج الدواجن الاستهلاكية من مصدرين، الأول هو الدجاج الطازج الذي يربيه الفلاحون حالياً، والثاني هو كميات مخزنة تحسباً لاستقبال الشهر الفضيل، وفق اتفاقية بين الفيدرالية الوطنية لمربي الدواجن ومجمّع الصناعات الغذائية واللوجستيك “أغرولوج”، حيث يتم استعانة الفلاحين بالأعلاف والصيصان من الديوان بسعر 80 دج للصوص، ويقومون بإعادة بيعها لمذابح “أوناب” بسعر 280 دج للكلغ بالنسبة للدجاج الحي، لتشكيل مخزون من اللحوم البيضاء الجاهزة لرمضان، بما يساهم في استقرار الأسعار، وهذه الاتفاقية ستبقى سارية على مدار العام لتحقيق توازن في السوق بين العرض والطلب.
وأشار بن شايبة إلى أن هناك نقصًا في طاقات تخزين اللحوم البيضاء، إذ يفضل العديد من المربون عدم الدخول في هذا المجال نتيجة مخاوفهم من المضاربة، مبينًا أن وزارة التجارة بالتعاون مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية قد أعلنت في 15 ديسمبر الماضي عن فتح باب التخزين الحر، إلا أن عمليات التخزين ما تزال ضعيفة، حيث يتم تسويق اللحوم من الفلاح مباشرة إلى المستهلك، وهو ما يُعتبر ضروريًا لضبط السوق والأسعار في حال وجود وفرة، لافتًا إلى تسجيل وفرة كبيرة في الفترة الممتدة من عام 2025 إلى الآن، تستلزم استخدام أساليب التخزين لتحقيق استقرار الأسعار.
في هذا السياق، أكد المتحدث على ضرورة إجراء حملات توعية، وإصدار تعليمات واضحة من وزارة التجارة إلى مديريات التجارة والزراعة على مستوى الولايات، لتحفيز أصحاب غرف التبريد والمذابح، أو سن قوانين واضحة بشأن التخزين، إذ لا يزال لدى المتعاملين الخواص تخوفٌ كبيرة، حيث يبقى عدد الذين بدأوا التخزين تحسباً لشهر رمضان قليلًا، خاصة في ولاية سطيف، في انتظار تعميم هذه العملية على المستوى الوطني للحفاظ على المكتسبات المتحققة، بعد أن تخطينا مرحلة الاكتفاء الذاتي، ونحقق فائضًا في اللحوم البيضاء.
تحفيزات وإجراءات ساهمت في رفع المنتوج
وأشار رئيس الفيدرالية الوطنية لتربية الدواجن إلى أن المكاسب المحققة في هذه الشعبة كانت بفضل دعم السلطات العمومية للمنتجين، وتفعيل آليات ضبط السوق، خاصة التخزين والصناعة التحويلية في انتظار تطبيق نظام قروض التبريد، الذي أعلنه الرئيس مؤخرًا، لتعزيز الاستثمار في مجال التبريد، خاصة بالنسبة للمذابح الصناعية، والصناعة التحويلية التي يمكن أن تساهم في تحقيق توازن السوق وضبط الأسعار، كذلك تقدم تسهيلات بخصوص أسعار الأعلاف، التي أعتبرها مقبولة، والمحددة من قبل مجمع “أوناب”، بالإضافة إلى إجراءات أخرى للحفاظ على المنتج، مثل التعليمة رقم 03/25 التي سهّلت الإجراءات القانونية والإدارية للمربين للحصول على “شهادة مربي”، استنادًا إلى تصريح شرفي، وبالتالي يحصلون على “بطاقة فلاح” تساعدهم في اقتناء الصيصان والأعلاف من مجمع “أوناب”، وغيرها من التسهيلات لضمان عدم تعرضهم لاستغلال السماسرة، مما يتيح لهم تسوية أوضاعهم، والاستفادة من الامتيازات التي تقدمتها السلطات، لدعم شعبة تربية الدواجن، ومرافقة المربين ميدانيًا لضمان وفرة الإنتاج واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان.
