وقاء يعتمد دليلاً تنظيمياً لاستيراد الأعداء الحيوية بالمملكة ويحظر الكائنات المعدلة وراثياً

وقاء يعتمد دليلاً تنظيمياً لاستيراد الأعداء الحيوية بالمملكة ويحظر الكائنات المعدلة وراثياً

اعتمد مركز وقاء، مؤخرًا، دليلاً شاملاً يهدف إلى تنظيم عمليات استيراد وإنتاج الأعداء الحيوية داخل المملكة العربية السعودية، وقد شمل هذا الدليل حظرًا صريحًا على الكائنات المعدلة وراثيًا، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أسس الزراعة المستدامة وتحقيق مكافحة فعالة للآفات الزراعية.

أهمية الأعداء الحيوية للزراعة المستدامة

تُعدّ الأعداء الحيوية، أو المكافحة البيولوجية، من أهم الركائز التي تدعم الممارسات الزراعية المستدامة، فهي تشمل الكائنات الحية التي تتغذى على الآفات الزراعية أو تتطفل عليها، مما يقلل من الحاجة إلى المبيدات الكيميائية الضارة، وهذا النهج يساهم بشكل مباشر في حماية البيئة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإنتاج محاصيل صحية وآمنة للمستهلكين.

حظر الكائنات المعدلة وراثيًا ودلالاته

يأتي حظر الكائنات المعدلة وراثيًا (GMOs) ضمن هذه الضوابط ليعكس التزام المملكة بحماية سلامة السلسلة الغذائية والمحافظة على الموارد الوراثية المحلية، ففي الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن الآثار طويلة المدى للكائنات المعدلة وراثيًا على البيئة وصحة الإنسان، تؤكد هذه الخطوة حرص مركز وقاء على تبني منهج وقائي يضمن الأمن البيولوجي للبلاد، ويدعم الاعتماد على الحلول الطبيعية والآمنة.

الأهداف الاستراتيجية لمركز وقاء

تتجاوز هذه المبادرة مجرد وضع لوائح تنظيمية لتشمل أهدافًا استراتيجية أوسع تتسق مع رؤية المملكة التنموية، حيث يسعى مركز وقاء من خلال هذا الدليل إلى بناء قطاع زراعي مرن وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية، مع التركيز على الابتكار في مجال المكافحة الحيوية، وتشجيع البحث والتطوير المحلي لإنتاج هذه الأعداء الحيوية بمعايير عالمية، مما يعزز الاكتفاء الذاتي ويقلل من الاعتماد على الاستيراد.

مستقبل الزراعة في المملكة

من المتوقع أن تسهم هذه الضوابط الجديدة في إحداث نقلة نوعية في الممارسات الزراعية بالمملكة، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام المزارعين والشركات المتخصصة في إنتاج وتوزيع الأعداء الحيوية، كما سيعزز الثقة في المنتجات الزراعية السعودية، ويدعم توجه المملكة نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام، ويؤكد ريادتها في تبني حلول بيئية مبتكرة لمواجهة تحديات القطاع الزراعي، وذلك وفقًا لما نشره موقع أقرأ نيوز 24.