
نُشر يوم: 7 يناير 2026
انتقدت وكالة الأنباء الجزائرية، مع قرب الاستحقاقات التشريعية، خطابًا سياسيًا وصفته بـ”الصاخب والعديم المضمون” قادمًا من حزب معين، والذي ادعى أنه الوصي على الوطنية وموزع لشهادات حب الوطن، مشيرة إلى أن هذا المشهد يعكس مظاهر الدجل السياسي والانتهازية الانتخابية التي تظهر في كل مناسبة انتخابية.
وأوضحت الوكالة أن هذا الحزب، الذي يرفع شعارات الدفاع عن “مستقبل الجزائر”، يسعى لإشعال الجبهات بالاستفادة من الاختلالات الاجتماعية، من خلال معارضة ظرفية تفتقر للبوصلة والانسجام، ولا تحركها سوى حسابات انتخابية ضيقة، خلف خطابات جوفاء وادعاءات لا تتماشى مع الوقائع ولا مع الذاكرة الوطنية المحفوظة.
في هذا السياق، تساءلت وكالة الأنباء الجزائرية عن كيف يمكن لهذا الحزب الادعاء بامتلاك وطنية “متجذرة”، في الوقت الذي خدم فيه أحد نوابه في فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، إضافة إلى تغيبه عن جلسة التصويت على قانون تاريخي يجرّم الاستعمار، معتبرة ذلك تناقضًا صارخًا وموقفًا مكشوفًا لا يمكن تبريره.
وأضافت الوكالة أن هذا الحزب لم يتردد في استغلال حالة الغضب التي خلفها سوء فهم حول مقترح متعلق بقانون المرور، رغم أن هدفه هو حماية المواطنين والمهنيين، مشيرة إلى أن هذا السلوك يمثل توظيفًا انتهازيًا يفتقر للحس بالمسؤولية، ويظهر منطقًا سياسيًا يعتمد على تغذية التوتر بدل المساهمة في معالجته.
وفي المقابل، أشارت وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن الحزب المعني يتجاهل جملة من القرارات الرئاسية ذات البعد الاجتماعي العميق، التي أُعلن عنها أو بدأ تطبيقها تدريجياً، ومن بينها رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون إلى 24 ألف دينار، وزيادة منحة البطالة إلى 18 ألف دينار اعتبارًا من سنة 2026، بالإضافة إلى المراجعة السنوية لمعاشات التقاعد بنسبة تتراوح بين 5 و10 بالمائة.
كما ذكّرت الوكالة بقرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لاستيراد مليون رأس من الأغنام تحسبًا لعيد الأضحى المبارك، بهدف ضبط الأسعار ومحاربة المضاربة، وتمكين العائلات الجزائرية من أداء هذه الشعيرة الدينية في ظروف لائقة.
وأضافت “واج” أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حزمة من التدابير الاجتماعية التي تشمل مواصلة دعم المواد الأساسية، والاستمرار في دعم المواد الطاقوية والاستراتيجية، والرفع التدريجي للأجور في الوظيفة العمومية، بالإضافة إلى تسريع برامج السكن بمختلف صيغها، وتعزيز التغطية الصحية وتسهيل الوصول إلى العلاج.
ورأت الوكالة أن هذه الإجراءات الملموسة تعكس توجهًا واضحًا لحماية القدرة الشرائية وصون كرامة المواطن، بينما لا تجد صدى لدى هذا الحزب، الذي جعل من الانتقاد الممنهج للسلطات العمومية رأسماله السياسي الوحيد.
وفي قراءة تاريخية، أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن هذا الحزب لا يزال أسير مقاربات تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، ويتغذى على ثقافة الفوضى والانقسام، مشيرة إلى مواقفه خلال الحراك الشعبي سنة 2019، حيث أصطف – حسبها – مع “العصابة”، ودعم العهدة الخامسة، ثم دافع عن تمديد العهدة الرابعة، قبل أن يتبنى أطروحات تتماشى مع الخطاب الرسمي الفرنسي.
واختتمت الوكالة بالتأكيد على أن الشعب الجزائري، الذي أظهر وعيه سنة 2019، لن ينخدع بمحاولات إعادة التموقع، مشددة على أن جزائر 2026، بمؤسساتها ونضجها السياسي، قادرة على فرز الخطاب الصادق من الانتهازي، وإعادة كل طرف إلى موقعه الطبيعي.
حمس تدعو إلى مراجعة هادئة لقانون المرور
دعت حركة مجتمع السلم (حمس) إلى مراجعة هادئة ومسؤولة لقانون المرور بصيغته الحالية، مع مراعاة البعد الاجتماعي وقدرة المواطن على الالتزام بالقانون، وتجنب تحول العقوبات والغرامات من وسيلة للردع إلى مصدر توتر أو احتقان.
وأكدت حمس ضرورة فتح نقاش وطني موسع حول مطالب المحتجين والمتضررين، واعتماد معالجات عقلانية ومتوازنة تجمع بين تفهم المطالب المشروعة والاستجابة لها، مع مراعاة الظرف الوطني الحالي ومتطلبات الاستقرار.
وبخصوص الزيادات في الوقود، شددت الحركة في بيان لها على ضرورة إعادة النظر في تلك الزيادات، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لما لها من أثر مباشر على الأسعار والقطاعات المرتبطة بها.
وطالبت الحركة بتبني مقاربة إصلاحية تدريجية تضمن احترام القانون وفي نفس الوقت تحافظ على القدرة الشرائية للمواطن.
