يعقوب الحمادي الصافرة الأجنبية وتأثيرها السلبي على التحكيم الإماراتي

يعقوب الحمادي الصافرة الأجنبية وتأثيرها السلبي على التحكيم الإماراتي

أكد الحكم الدولي السابق والخبير التحكيمي، يعقوب الحمادي، أن اعتماد الصافرة الأجنبية في دوري أدنوك للمحترفين، خصوصاً في المباريات الكبيرة والقمم، أثر سلباً في وجود الحكم الإماراتي بالمشاركات الخارجية، لاسيما على مستوى البطولات القارية التي يشرف عليها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وأشار الحمادي إلى تراجع التحكيم الإماراتي في الآونة الأخيرة، رغم الظهور المميّز للحكم المونديالي السابق، محمد عبدالله حسن، الذي شارك في مونديالَي 2018 بروسيا و2022 بقطر، وأضاف: «الفرصة الوحيدة المتبقية للتحكيم الإماراتي تكمن حالياً في اختيار الحكم الدولي عمر آل علي ضمن طاقم إدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026، وأتمنّى أن يكون حكماً أساسياً وليس احتياطياً».

وفي تعليقه على تأثير استخدام حكام أجانب في المباريات المهمة والحساسة بالدوري المحلي، منذ بداية الموسم الحالي، قال الحمادي لـ«الإمارات اليوم»: «إسناد المباريات المهمة للحكام الأجانب يؤثر سلباً في التحكيم المحلي، لأن الحكم الإماراتي يطمح دائماً إلى إدارة المباريات الكبيرة والقمم، وهذا يمنحه ثقة وخبرة أكبر».

وأشار الحمادي إلى أن أبرز ملاحظاته عن التحكيم المحلي تتمثّل في ابتعاد الحكام الإماراتيين عن إدارة القمم، ما أثر في وجودهم في البطولات القارية، وأضاف: «عندما يشعر الحكم المواطن بأنه لا تُسند إليه المباريات الكبيرة، بينما يديرها حكام أجانب، فإنه يفقد الثقة بنفسه وبإمكاناته، وهذا ينعكس على مستوى التحكيم الإماراتي في المشاركات الآسيوية»، وتابع: «أتمنّى في الفترة المقبلة اعتماد الحكم الإماراتي بشكل أكبر في مباريات القمم والأكثر إثارة في الدوري المحلي، لإعادة الهيبة للتحكيم الإماراتي».

وعن مشاركة العنصر النسائي في التحكيم، أشاد الحمادي بحكمة الساحة، روضة المنصوري، لإسهامها في إدارة مباريات دوري أدنوك للمحترفين للموسم الثالث توالياً، معتبراً ذلك خطوة إيجابية من اتحاد الكرة، وقال: «اتحاد الكرة يحذو حذو الاتحادين الدولي والآسيوي في منح الفرصة للعنصر النسائي».

تأثير الحكام الأجانب على التحكيم الإماراتي

أوضح يعقوب الحمادي أن الاعتماد المتزايد على الحكام الأجانب في مباريات دوري أدنوك للمحترفين، خاصة في المباريات الحاسمة، يقوض فرص الحكام الإماراتيين في التطور واكتساب الخبرة، ويرى أن هذا التوجه يؤثر بشكل مباشر على مشاركتهم في البطولات القارية الهامة، مما يقلل من فرص تمثيل الإمارات في المحافل الدولية، ويحرم الحكام المحليين من فرصة صقل مهاراتهم واكتساب الثقة اللازمة.

تطلعات التحكيم الإماراتي المستقبلية

على الرغم من التحديات التي تواجه التحكيم الإماراتي، لا يزال هناك أمل في المستقبل، حيث يرى الحمادي أن اختيار الحكم الدولي عمر آل علي ضمن طاقم إدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026 يمثل فرصة ذهبية، ويتمنى أن يتم اختياره كحكم أساسي وليس احتياطياً، مما يعزز مكانة التحكيم الإماراتي على الساحة الدولية، ويعطي دافعاً للحكام الآخرين لبذل المزيد من الجهد والتطور.

دور العنصر النسائي في التحكيم

أشاد يعقوب الحمادي بمشاركة الحكمة روضة المنصوري في إدارة مباريات دوري أدنوك للمحترفين للموسم الثالث على التوالي، واعتبر ذلك خطوة إيجابية من اتحاد الكرة، تعكس التوجه العالمي نحو تمكين المرأة في مجال التحكيم، وتماشياً مع رؤية الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، ويعزز من فرص مشاركة المرأة في هذا المجال الحيوي.