
كشف تقرير حديث عن تحول جوهري في كيفية تفاعل عملاء T‑Mobile من مستخدمي الآيفون مع خدمة العملاء، حيث بدأت الشركة بإرسال إشعارات نصية لعملائها تفيد بأنهم، اعتبارًا من 1 يناير 2026، لن يتمكنوا من التواصل معها عبر تطبيق الرسائل الافتراضي في نظام iOS، وهو الأسلوب الذي طالما اعتُبر الطريقة الأسرع والأسهل لطلب الدعم، تعديل الباقات، أو الاستفسار عن الفواتير.
تنص الرسالة بوضوح على أنه “بعد 31 ديسمبر 2025، لن يكون استخدام Apple Messages للدردشة مع T‑Mobile متاحًا، ويمكن الاستمرار في الدردشة فقط عبر تطبيق T‑Life”.
يأتي هذا التغيير اللافت بعد فترة وجيزة من ظهور الرئيس التنفيذي الجديد، Srini Gopalan، بمظهر “الصديق للعملاء” في فعالية “Un‑carrier”، حيث أطلق مبادرة “Switching Made Easy” الهادفة إلى تسهيل الانتقال إلى T‑Mobile.
ومع ذلك، توحي هذه الخطوة الأخيرة، وفقًا للكاتب، بأن الشركة تتجه في مسار معاكس، إذ تجعل الوصول البشري لخدمة العملاء أكثر صعوبة، وتدفع المستخدمين بقوة نحو قنوات رقمية ممثلة في تطبيق T‑Life، الذي يعاني بالفعل من سمعة متدهورة بين شريحة كبيرة من المشتركين.
لماذا يثير تطبيق T‑Life كل هذا الجدل؟
يشير التقرير إلى أن تطبيق T‑Life صُمم ليكون بمثابة “بوابة موحدة” شاملة لكل ما يتعلق بحساب العميل، بدءًا من إدارة الخطوط، ترقية الهواتف، شراء الإكسسوارات، وصولًا إلى متابعة خدمة الإنترنت المنزلي.
لكن العديد من المستخدمين يشتكون من أن التطبيق “بطيء، كثير التجمد، ومعرض للتعطل”، وهو ما يجعل الاعتماد الإجباري عليه، بدلًا من خيار الدردشة المدمجة في iMessage، خطوة تُنظر إليها كـ”انتقاص من تجربة المستخدم”، وقد تكررت هذه الشكاوى بشكل واضح في نقاشات على Reddit، حيث وصف أحد المشتركين مسار الشركة في السنوات الأخيرة بأنه “يتراجع إلى الخلف بشكل لا يُصدّق”.
من جانب آخر، يكشف التقرير عن جانب اقتصادي كامن وراء هذا التحول؛ فـT‑Mobile تتجه نحو نموذج “مشغّل رقمي بالكامل” (Digital MNO)، يهدف إلى تقليل الاعتماد على الفروع التقليدية وموظفي الواجهة الأمامية، وبالتالي خفض التكاليف التشغيلية وتعظيم الربحية، وقد طبقت الشركة بالفعل تغييرات أخرى، مثل تمديد أقساط الأجهزة إلى 36 شهرًا، وتقليص بعض مسارات الدفع التقليدية، في خطوات يُنظر إليها كتمهيد لإغلاق المزيد من المتاجر مستقبلًا.
مصلحة المساهمين أم مصلحة العملاء؟
يسلط المقال الضوء على حوافز الإدارة العليا، لافتًا إلى أن مجموعة من المديرين والتنفيذيين في T‑Mobile يمتلكون حصصًا كبيرة من الأسهم، مما يوضح دافعًا قويًا لزيادة الأرباح وقيمة السهم، حتى لو كان ذلك على حساب تجربة المستخدم اليومية.
| الجهة | عدد الأسهم (تقريبي) | القيمة السوقية (تقريبية) |
|---|---|---|
| مجموعة المديرين والتنفيذيين | 8.4 مليون سهم | 1.76 مليار دولار |
| الرئيس التنفيذي Srini Gopalan | 90 ألف سهم | 18.8 مليون دولار |
تُظهر هذه الأرقام بوضوح حافزًا قويًا لدى الإدارة لدفع سعر السهم للأعلى عبر زيادة الأرباح وهوامش الربح، حتى لو تم ذلك على حساب بعض تجارب المستخدمين اليومية، ومع ذلك، يذكّر الكاتب بأن شركة تطلق على نفسها لقب “Un‑carrier” وتعد بتقليل “نقاط الألم” لدى العملاء، يُفترض بها أن تجعل الوصول لخدمة العملاء أسهل لا أصعب.
وقد جاءت ردود فعل المستخدمين على Reddit حادة، حيث اعتبر كثيرون أن الشركة أزالت “أسهل طريق للتواصل” مع الدعم، وقرأوا في هذه الخطوة رسالة ضمنية مفادها أن T‑Mobile “لا ترغب في التحدث مع عملائها” إلا عبر تطبيقها الخاص.
T‑Force… الملاذ الأخير لدعم العملاء الفعّال
رغم تضييق الطريق على مستخدمي الآيفون عبر تطبيق الرسائل، يشير التقرير إلى وجود قناة غير رسمية لكنها فعّالة للغاية لدى العديد من المشتركين، وهي فريق الدعم المتخصص “T‑Force”، يعمل هذا الفريق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما يُشيد به المستخدمون بسبب قدرته على حل مشكلات معقدة لا تنجح قنوات الدعم العادية في التعامل معها.
للوصول إلى T‑Force، يمكنك اتباع الخطوات التالية:
- إرسال رسالة خاصة (DM) إلى حساب @TMobileHelp على منصة X (تويتر سابقًا)، مرفقًا فيها شرحًا للمشكلة، الاسم الكامل، رقم الهاتف، وحساب X الخاص بك.
- التواصل عبر صفحة T‑Mobile الرسمية على فيسبوك من خلال زر “Message”.
- التواصل عبر إنستغرام بإرسال رسالة خاصة إلى الحساب الرسمي @tmobile.
بهذه الطرق، يظل أمام العملاء طريق بديل للحصول على دعم بشري أكثر مرونة وفعالية، حتى في ظل سياسة الشركة التي تدفعهم بقوة نحو تطبيق T‑Life كقناة رئيسية لإدارة الحساب.
هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.
