
يوسف، أكدت السيدة فاتن إبراهيم، والدة السباح الراحل لاعب نادي الزهور، تفاصيل مؤلمة عاشتها خلال الساعات الأخيرة من حياة ابنها، مشيرة إلى أنه كان يحمل أحلام البطولة والفرحة، بينما باغته القدر في لحظات غير متوقعة. وتحدثت الأم المكلومة في تصريحات لها عن آمال ابنها، وكلامه الأخير، وما شهدته من تقصير طبي داخل البطولة قبل حدوث المأساة.
١. كلمات أخيرة تكسر القلب… أحلام طفل رياضي قبل لحظات من الرحيل
بدأت السيدة فاتن حديثها بآلام لا تُحتمل، حيث أكدت أنه في يوم وفاته لم يطلب شيئًا سوى طعام بسيط اشتاق إليه أثناء اتباعه نظام غذائي صارم استعدادًا للبطولة، قائلة: “ابني مات ونفسه في سندوتش جبنة، واتصل بجدته وطلب منها محشي… وأنا كنت محرماه من حاجات بيحبها علشان البطولة، وبعمله أكله بالميزان، وفي الآخر يقولوا منشطات!” وأشارت إلى أنه طلب منها حضنًا قبل نزوله للمسبح، وقال لها كلمات لن تنساها أبدًا: “قالي أنا شايف قمرين… واحد في السما والتاني أنا… وهفرحك النهاردة بالبطولة.” وأضافت الأم أنه كان يحلم بإقامة جلسة تصوير بعد فوزه، وكان يردد: “نفسي اتصور كتير يا ماما.” وكأن قلبه كان يشعر بأن صورته ستنتشر لكن بطريقة غير متوقعة.
٢. التقصير الطبي… محاولة أم يوسف لإنقاده تُقابل بالرفض
رَوَت السيدة فاتن تفاصيل اللحظات التي حاولت فيها إنقاذ ابنها بنفسها، مؤكدة أنها شهدت موت ابنها أمامها داخل سيارة الإسعاف بسبب عدم وجود طبيب مختص، وقالت بحسرة: “لما شفت ابني بيموت في الإسعاف اتشعلقت في العربية وقلت لهم سيبوني أدخل… أنا دكتورة وهقدر ألحقه… لكن رفضوا يدخلوني.” وتستذكر أيضًا اللحظة القاسية التي تلقت فيها اتصالاً من شقيقته التوأم وهي تصرخ: “فين يوسف؟ هاتيه وتعالي بسرعة يا ماما!” بينما لم يكن أحد يعرف ما حدث له بالفعل. كما أشارت إلى أنه طلب ارتداء شورت أسود قبل البطولة، لكنها رفضت، فأجابها: “ليه يا ماما؟ ده أنا هفرحك النهاردة!” ولم تكن تعلم أن هذه ستكون آخر جملة يسمعها العالم من الطفل البطل.
٣. تفاصيل المسابقة… وأسئلة مؤلمة عن غياب الرقابة والإنقاذ
وأوضحت والدة يوسف أن ابنها كان يستعد لخوض سباق ٥٠ متر دولفين، وبعد دقائق قليلة من إنجازه، دخل في حالة إغماء مفاجئة تحت الماء، دون أن ينتبه إليه أحد من عشرات الحكام والمنقذين، وتروي: “في المسابقة اللي قبلها دماغه اتهزت وهو واقف على البلوك، والحكم حرمه من الذهبية بعدما طرده… إزاي كان في 10 حكام في ناحية و10 في الناحية التانية ومنقذين وماحدش شاف ابني؟” وتؤكد أن ما جرى في المستشفى كان يجب أن يتم داخل الملعب قبل تحريك الطفل، مضيفة أن التأخير في تقديم الإسعافات الأولية كان قاتلًا. واختُتمت القصة المأساوية برحيل السباح الصغير يوسف محمد الذي نُقل إلى المستشفى بعد تعرضه لإغماء تحت الماء، ودخل العناية المركزة، لكنه فارق الحياة بعد دقائق معدودة… دقائق كانت كافية لتحويل فرحته بالبطولة إلى فاجعة هزّت قلوب الجميع.
