
تتجه مصر وتركيا نحو تعزيز تكاملهما الاقتصادي، مستفيدتين من قدراتهما المتعددة بهدف إطلاق مشاريع تصنيع مشتركة وزيادة الصادرات إلى الأسواق العالمية. تتمتع الدولتان بمزايا تنافسية كبيرة، وبنية تحتية قوية، وموقع جغرافي استراتيجي، بالإضافة إلى فرص اقتصادية واعدة تدعم هذا التوجه. وقد أكد حوارٌ مُعمق، عُقد عبر الفيديو كونفرانس وضم 250 من كبار المستثمرين الأتراك خلال اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية في مدينة العلمين الجديدة، على تميز العلاقات الثنائية والقدرة الهائلة للقطاع الخاص في البلدين على ضخ المزيد من الاستثمارات المتبادلة. ويُدعى إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل الصناعات الغذائية، والهندسية، والملابس، والأجهزة المنزلية، مع التأكيد على أن مذكرات التفاهم المشتركة بين الغرفتين تمثل خطوة محورية لدفع مسار التكامل الاقتصادي قُدمًا.
تحسن الأداء الاقتصادي ومستقبل النمو
تعكس المؤشرات الاقتصادية للربع الأول من العام المالي استمرارًا للتحسن الملحوظ في الأداء الاقتصادي، مدفوعًا بشكل رئيسي بنمو القطاع الخاص الذي يُعد قاطرة هذا التقدم. فقد شهدت الاستثمارات في القطاع الخاص زيادة ملحوظة بلغت 73% خلال العام الماضي، بينما تُقدم التدفقات الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذجًا رائدًا للشراكات الإقليمية والدولية الناجحة. كما يلاحظ تحسنٌ ملموس في صادرات السلع غير البترولية والخدمات، وتنوع في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، في سعيٍ لجعل مصر مركزًا للإنتاج والتصدير للمنطقة والقارة الإفريقية. وتواصل الحكومة التزامها بمسار الانضباط المالي، موجهةً الحيز المالي المتاح لرفع الإنفاق على التنمية البشرية والحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
