«آلاف الأسر في ترقب» ضبابية موعد صرف الرواتب تثير قلق متقاعدي العراق

«آلاف الأسر في ترقب» ضبابية موعد صرف الرواتب تثير قلق متقاعدي العراق

شهدت الساعات الماضية تزايدًا ملحوظًا في تساؤلات ومخاوف شريحة المتقاعدين في العراق حول موعد صرف رواتبهم التقاعدية، خصوصًا بعد التأخير الذي طرأ على صرف رواتب موظفي الدولة مؤخرًا، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا بشأن احتمال تأجيل أو تعطيل مستحقاتهم الشهرية التي تُعد شريان حياتهم الأساسي.

موعد صرف الرواتب التقاعدية المعتاد

وفقًا للمعمول به، تُصرف رواتب المتقاعدين عادةً مع بداية كل شهر، لكن التأخيرات الأخيرة في صرف رواتب الموظفين الحكوميين دفعت العديد من المتقاعدين للتعبير عن قلقهم المتزايد عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما وأن هذه الرواتب تمثل المصدر المالي الوحيد لغالبية هذه الشريحة، التي تعتمد عليها في تأمين ضرورياتها الحياتية من غذاء، ودواء، ومتطلبات معيشية يومية لا غنى عنها.

تأثير تأخر الرواتب التقاعدية على المعيشة

يؤكد عدد من المتقاعدين أن أي تأخير، حتى لو كان ليوم أو يومين، له تأثير مباشر وسلبي على حياتهم المعيشية، خاصة في ظل التضخم المستمر وارتفاع الأسعار، مما يقلل من قدرتهم الشرائية بشكل كبير، وفي هذا الصدد، يعبر أحد المتقاعدين قائلًا: “إننا نعتمد بشكل كامل على هذه الرواتب لتغطية نفقات العلاج والغذاء، وأي تأخير يضعنا في مواجهة ضغوط اقتصادية واجتماعية لا يمكننا تحملها”.

تساؤلات أخرى برزت حول ما إذا كانت رواتب المتقاعدين ستحتفظ بأولوية الصرف في حال وقوع أزمات مالية أو فنية محتملة، حيث شدد المتقاعدون على أن سنوات خدمتهم الطويلة والمخلصة للدولة تفرض ضمان انتظام صرف مستحقاتهم دون أي تأخير أو انقطاع.

وفي السياق ذاته، حذر خبراء ومختصون في الشأن المالي والاقتصادي من أن فئة المتقاعدين تُعدّ من الفئات الأكثر هشاشة وضعفًا في المجتمع العراقي، وأن أي تأخير في صرف رواتبهم التقاعدية قد يؤدي إلى تفاقم حاد في الأوضاع المعيشية، وزيادة هائلة في الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه آلاف الأسر في العراق.

تطورات صرف رواتب المتقاعدين وموقف هيئة التقاعد

في تطورٍ لافتٍ ومُنتظَر، أفادت وسائل إعلام محلية بأن مصرف الرشيد قد باشر بصرف رواتب المتقاعدين الخاصة بشهر شباط الجاري، ومع ذلك، لم تصدر هيئة التقاعد الوطنية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذا الإطلاق حتى اللحظة، مما أبقى حالة الترقب والقلق سائدة بين المتقاعدين الذين يترقبون بفارغ الصبر توضيحًا رسميًا من الجهات المعنية لتبديد مخاوفهم تمامًا.