أبو الزعابيب أمشير .. شهر الرياح والعواصف الترابية في مصر سر التقلبات الجوية بين العلم والتراث

أبو الزعابيب أمشير .. شهر الرياح والعواصف الترابية في مصر سر التقلبات الجوية بين العلم والتراث

مع حلول شهر أمشير في التقويم القبطي، تتغير ملامح الطقس في مصر بشكل لافت، إذ تختفي أجواء الاستقرار الشتوي تدريجيًا لتحل محلها رياح نشطة وأتربة عالقة في السماء، في مشهد يتكرر كل عام ويجعل هذا الشهر الأكثر إثارة للجدل بين المواطنين وخبراء الأرصاد على حد سواء، وهذا التقرير خاص بموقع اقراء 24 نيوز الاخباري وينسب المحتوى بالكامل إلى الموقع

أمشير وصراع الكتل الهوائية

يأتي أمشير في مرحلة انتقالية دقيقة بين الشتاء والربيع، حيث تتراجع الكتل الهوائية الباردة القادمة من شمال البحر المتوسط، بينما تبدأ كتل أكثر دفئًا في التكوّن فوق الصحراء الكبرى نتيجة زيادة سطوع الشمس تدريجيًا، هذا التباين الحراري الكبير يؤدي إلى اضطراب في قيم الضغط الجوي، فتندفع الرياح بقوة لتعويض الفروق، وهو ما يفسر نشاط العواصف وتقلب الأجواء خلال هذا الشهر

منخفضات الخماسين ودورها في إثارة الأتربة

تُعد المنخفضات التي تتشكل فوق الصحراء الغربية، والمعروفة بمنخفضات الخماسين، العامل الأبرز في موجات الأتربة التي تضرب البلاد خلال أمشير، ومع جفاف التربة في نهاية الشتاء تصبح الرمال أكثر قابلية للحمل، فتتحرك لمسافات طويلة وتؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية وانتشار الغبار داخل المدن والقرى

بين التراث والعلم

لم يكن ارتباط اسم أمشير بالرياح والعواصف أمرًا عشوائيًا، فالسجلات المناخية تؤكد أن هذه الفترة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات المنخفضات الجوية المتحركة، كما تتسم الرياح خلالها بالتقلب، فقد تحمل برودة وأمطارًا في يوم، ثم تعود بأجواء جافة محملة بالأتربة في يوم آخر، وهو ما جعل الأمثال الشعبية تصفه بالشهر المتقلب الذي لا يؤتمن جانبه

كيف نتعامل مع أجواء أمشير

مع تزايد نشاط الرياح المثيرة للرمال، ينصح الأطباء باتخاذ احتياطات بسيطة لكنها مهمة، من بينها إحكام غلق النوافذ أثناء اشتداد الرياح، وارتداء الكمامات عند الخروج خاصة لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي، إلى جانب متابعة نشرات الطقس اليومية لتجنب فترات الذروة