أجواء الرياض اليوم تتأرجح بين الحرارة والرياح مع توقعات جديدة

أجواء الرياض اليوم تتأرجح بين الحرارة والرياح مع توقعات جديدة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو ملاعب كرة القدم الإفريقية، لمتابعة فصول الإثارة في الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال إفريقيا، وتحمل هذه الجولة طابعاً مصيرياً لخمس أندية عربية، حيث تتأرجح طموحاتها بين الرغبة في تأمين الصدارة، أو الصراع الشرس لانتزاع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، في منافسة تؤكد مجدداً هيمنة أندية الشمال الإفريقي على المشهد الكروي القاري.

سياق المنافسة وأهمية الجولة الحاسمة

تكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية استراتيجية كبرى، ليس فقط لقيمتها الفنية والتاريخية، بل لكونها البوابة الرئيسية نحو التتويج باللقب الأغلى قارياً، ومع ضمان ثلاثة فرق تأهلها مسبقاً، وهي بيراميدز المصري (حامل اللقب ومتصدر المجموعة الأولى)، والأهلي المصري (صاحب الرقم القياسي بـ 12 لقباً)، والملعب المالي (مفاجأة البطولة)، يشتعل الصراع على المقاعد المتبقية، وتعد هذه الجولة اختباراً حقيقياً للقدرات الذهنية والفنية للاعبين والمدربين على حد سواء، حيث لا مجال للتعويض.

المجموعة الثالثة.. صراع العمالقة والحسابات المعقدة

تخطف المجموعة الثالثة الأضواء بكونها الأشد تعقيداً، حيث لا تزال الفرق الأربعة تمتلك حظوظاً حسابية في التأهل، يتصدر الهلال السوداني المشهد برصيد 8 نقاط، يليه مولودية الجزائر بـ 7 نقاط، ثم ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي بـ 6 نقاط، وتتجه الأنظار صوب العاصمة بريتوريا، حيث يحل المولودية ضيفاً ثقيلاً على صنداونز في ملعب “لوفتوس فيرسفيلد” وتتحمل المباراة طابعاً عاطفياً وتكتيكياً خاصاً لمدرب المولودية، رولاني موكوينا، الذي يواجه فريقه السابق الذي حقق معه أمجاداً محلية وقارية، ورغم المشاعر الطيبة التي عبر عنها لاعبو صنداونز تجاه مدربهم السابق، إلا أن حسابات الملعب ستكون الفيصل، حيث يحتاج الفريق الجزائري للتعادل فقط لضمان التأهل، بينما لا بديل لصنداونز عن الفوز، خاصة في ظل الأزمة الداخلية التي يعيشها الفريق بعد إيقاف محلل الأداء ماريو ماشا.

الترجي التونسي.. رحلة البحث عن الذات

في المجموعة الرابعة، يجد الترجي التونسي نفسه أمام حتمية الفوز أو التعادل عندما يستضيف أتلتيكو دي لواندا الأنغولي على ملعب “حمادي العقربي” برادس، ويدخل “شيخ الأندية التونسية” اللقاء بظروف استثنائية بعد إقالة المدرب ماهر الكنزاري وتولي الفرنسي كريستيان براكوني المهمة مؤقتاً، ويأمل الترجي في استغلال عاملي الأرض والجمهور لفك الشراكة النقطية مع ضيفه (6 نقاط لكل منهما) ومرافقة الملعب المالي المتصدر إلى دور الثمانية، في مباراة تعد بمثابة طوق النجاة لموسم الفريق القاري.

قمة القاهرة.. صراع الصدارة بين الأهلي والجيش الملكي

يستضيف ستاد القاهرة الدولي قمة عربية خالصة في المجموعة الثانية، تجمع بين الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي، ورغم ضمان الفريقين للتأهل منطقياً بنسبة كبيرة، إلا أن الصراع ينحصر حول زعامة المجموعة، يدخل الأهلي اللقاء متصدراً بـ 9 نقاط، بينما يلاحقه الجيش بـ 8 نقاط، ويسعى المدرب الدنماركي للأهلي، يس ثوروب، لمواصلة سياسة التدوير والدفع بعناصر مثل محمد علي بن رمضان ويوسف بلعمري، بينما يدرك البرتغالي ألكسندر سانتوس، مدرب الجيش، أن الخروج بنتيجة إيجابية سيعزز من استقراره الفني ويؤكد قوة “الزعيم” المغربي.

نهضة بركان.. الفرصة الأخيرة

وفي المجموعة الأولى، يرفع نهضة بركان المغربي شعار “لا بديل عن الفوز” عندما يستضيف ريفرز يونايتد النيجيري، وبعد تعثره في الجولتين الماضيتين، بات الفريق البرتقالي مطالباً بالفوز لفض الشراكة مع باور ديناموس الزامبي (7 نقاط لكل منهما) وخطف البطاقة الثانية خلف بيراميدز المتصدر، ورغم الغيابات المؤثرة لبعض عناصره الأساسية، يعول المدرب معين الشعباني على عودة ياسين لبحيري والطيب بوخريص لإنقاذ الموقف في أول مشاركة للفريق في دوري الأبطال.