
يشهد الوسط الرياضي في الوقت الحالي واحدة من أكبر الأزمات التي يمر بها النادي الأهلي، حيث غاب إمام عاشور عن بعثة الفريق المتوجهة إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا، دون تفسير رسمي في البداية، مما أثار تساؤلات وتكهنات داخل الأوساط الرياضية، قبل أن يصدر النادي بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل الحدث وقراراته.
قرار انضباطي صارم يهز القلعة الحمراء
أصدر النادي الأهلي بيانًا رسميًا يتضمن توقيع عقوبة انضباطية على إمام عاشور، واعتبرت هذه العقوبة بأنها الأقوى في تاريخ النادي، حيث قرر وليد صلاح الدين، مدير الكرة، إيقاف اللاعب لمدة أسبوعين، مع فرض غرامة مالية بلغت قيمتها مليونًا ونصف المليون جنيه، بالإضافة إلى إلزامه بخوض تدريبات فردية طوال فترة الإيقاف، مما يعكس التزام الإدارة بمبدأ الانضباط بعيدًا عن أي استثناءات.
محاولات لاحتواء الأزمة تُقابل بالرفض
أفادت التقارير أن بعض لاعبي الأهلي حاولوا التدخل لتهدئة الأمور، حيث طالبوا بالاكتفاء بالعقوبة المالية فقط والسماح للاعب بالعودة سريعًا للتدريبات الجماعية والمباريات، خاصة ما يتعلق بحاجة الفريق لجهود إمام عاشور الفنية، لكن تلك المحاولات قوبلت برفض قاطع من الإدارة ووليد صلاح الدين، الذي أصر على تنفيذ العقوبة بالكامل حفاظًا على النظام داخل غرفة الملابس.
تحركات داخل غرفة الملابس وموقف إمام عاشور
في الوقت نفسه، دخل عدد من لاعبي الفريق في مناقشات مباشرة مع إمام عاشور، بهدف حسم ملف تمديد تعاقده وإبعاده عن التفكير في الانتقال أو التواصل مع وكلاء اللاعبين، مطالبينه بالتركيز الكامل مع الفريق، ولكن هتافات بعض جماهير الأهلي ضده خلال مباراة البنك الأهلي زادت من حدة غضبه، رغم تأكيده لزملائه أنه اعتذر عما بدر منه.
توروب يرفض التعليق ويغلق الملف إعلاميًا
من جانبه، التزم المدير الفني الدنماركي ييس توروب الصمت تجاه الأزمة، حيث رفض مناقشة غياب إمام عاشور، مؤكدًا أنه لا يتحدث عن أي لاعب غير متواجد مع الفريق حاليًا، كما أوضح أن تركيزه ينصب فقط على تجهيز العناصر المتاحة، والعمل على تدوير اللاعبين بما يخدم مصلحة الأهلي في الاستحقاقات المقبلة.
رسائل واضحة من إدارة الأهلي
تعكس هذه الأزمة سياسة حازمة من إدارة النادي الأهلي، ترتكز على فرض الانضباط والالتزام كأولوية لا تقل أهمية عن الجوانب الفنية، مهما كانت شهرة اللاعب أو قيمته داخل الفريق، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة في ملف إمام عاشور، سواء بعودته بعد انتهاء العقوبة أو باتخاذ قرارات أخرى تخدم استقرار الفريق.
