
ناقش الفنان أحمد ماهر بعمق تأثير الأعمال الفنية في نسيج المجتمع، معربًا عن استيائه من تزايد انتشار أدوار البلطجية وما أسماه بـ«المنتج الرخيص»، ومشددًا على أن الافتقار إلى رقابة فعالة وحقيقية يُعد المحرك الأساسي وراء تدني مستوى المحتوى الفني المقدم للمشاهدين.
انتقاد حاد لتدهور المحتوى الفني
خلال حواره في برنامج «ورا الشمس» مع الإعلامية ياسمين الخطيب، أكد أحمد ماهر أن أدوار البلطجة قد خلّفت «أبلغ الأثر القبيح» داخل المجتمع، مشيرًا إلى الطبيعة المباشرة لتأثير الفن، إذ يصل التلفزيون إلى كل منزل دون استئذان، مما يحمّل الكلمة والمشهد الفني مسؤولية جسيمة، وأوضح ماهر أنه حظي بفرصة المشاركة في إنتاج أعمال سابقة، حيث كان السيناريو يخضع لرقابة صارمة ودقيقة قبل بدء التصوير، ثم لمراجعة إضافية بعد التنفيذ، لافتًا إلى أهمية المتابعة الدقيقة، كون طريقة إلقاء الكلمة يمكن أن تغير معناها بالكامل.
تساؤل عن جودة الفن الراهنة
وتساءل الفنان بحسرة عن الوضع الحالي، مستذكرًا الماضي بقوله: «زمان ماكانش فيه تطاول في الأعمال، أين مصر الآن بعد ما قدّموا هذا المنتج الرخيص؟»، في إشارة إلى تدهور جودة المحتوى.
الفن كأداة للتحذير لا للترويج
ومن جهتها، علّقت الإعلامية ياسمين الخطيب بأن الرقابة الراهنة أصبحت «خانقة»، ليردّ عليها أحمد ماهر بتوضيح مفاده أن تجسيده لبعض النماذج السلبية في أعماله لم يأتِ بهدف الترويج لها إطلاقًا، بل كان في صميم رسالته الفنية للتحذير من مخاطرها وعواقبها الوخيمة.
تأكيد على رسالة العواقب الوخيمة
ولقد أشار إلى تقديمه لشخصيات مثل «المساطيل» و«بنات الليل» ضمن سياق درامي يهدف إلى توعية الجمهور، مؤكدًا حرصه الشديد على ترسيخ فكرة أن عاقبة السير في هذا الدرب هي الضياع والوصم الاجتماعي الحتمي، ومختتمًا رسالته الدائمة بقوله: «خدوا بالكم، اللي بيمشي في الطريق ده آخره الفناء».
